الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5108 ) مسألة ; قال : ( وفي الرقاب ، وهم المكاتبون ) لا نعلم بين أهل العلم خلافا في ثبوت سهم الرقاب ، ولا يختلف المذهب في أن المكاتبين من الرقاب يجوز صرف الزكاة إليهم .

وهو قول الجمهور . وخالفهم مالك ، فقال : إنما يصرف سهم الرقاب في إعتاق العبيد ، ولا يعجبني أن يعان منها مكاتب . وخالف أيضا ظاهر الآية ; لأن المكاتب من الرقاب ، لأنه عبد ، واللفظ عام ، فيدخل في عمومه . إذا ثبت هذا ، فإنه يدفع إلى المكاتب جميع ما يحتاج إليه لوفاء كتابته ، فإن لم يكن معه شيء ، جاز أن يدفع إليه جميعها . وإن كان معه شيء ، تمم له ما يتخلص به ; لأن حاجته لا تندفع إلا بذلك . ولا يدفع إلى من معه وفاء كتابته شيء ; لأنه مستغن عنه في وفاء الكتابة . قيل : ولا يدفع إليه بحكم الفقر شيء ; لأنه عبد . ويجوز أن يدفع إليه في كتابته قبل حلول النجم ; لئلا يحل النجم ولا شيء معه ، فتنفسخ الكتابة .

ولا يدفع إلى مكاتب كافر شيء ; لأنه ليس من مصارف الزكاة . ولا يقبل قول المكاتب إنه مكاتب إلا ببينة ; لأن الأصل عدمها ، فإن صدقه السيد ، ففيه وجهان ; أحدهما يقبل ; لأن الحق في العبد لسيده ، فإذا أقر بانتقال حقه عنه قبل . والثاني ، لا يقبل ; لأنه متهم في أنه يواطئه ليأخذ به المال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث