الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم

                                                                                                                                                                                                                                      84 - وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ؛ ضمن اسمه (تعالى) معنى وصف؛ فلذلك علق به الظرف؛ في قوله: "في السماء"؛ و"وفي الأرض"؛ كما تقول: "هو حاتم [ ص: 284 ] في طيئ؛ وحاتم في تغلب"؛ على تضمين معنى "الجواد"؛ الذي شهر به؛ كأنك قلت: "هو جواد في طيئ؛ جواد في تغلب"؛ وقرئ: "وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله"؛ ومثله قوله: وهو الله في السماوات وفي الأرض ؛ فكأنه ضمن معنى "المعبود"؛ والراجع إلى الموصول محذوف؛ لطول الكلام؛ كقولهم: "ما أنا بالذي قائل لك شيئا"؛ والتقدير: "وهو الذي هو في السماء إله"؛ و"إله"؛ يرتفع على أنه خبر مبتدإ مضمر؛ ولا يرتفع "إله"؛ بالابتداء؛ و"في السماء"؛ خبر؛ لخلو الصلة حينئذ من عائد يعود إلى الموصول؛ وهو الحكيم ؛ في أقواله؛ وأفعاله؛ العليم ؛ بما كان؛ ويكون .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية