الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن أراد تزويج أمة يطؤها استبرأ ، وعنه : يصح بدونه ، ولا يطأ الزوج قبله ، نقله الأثرم وغيره ، وإن أراد بيعها ونحوه فروايتان ( م 4 ) ، فإن لزمه ففي صحة البيع بدونه روايتان ( م 5 ) وعنه : يلزمه ، ولو لم يطأها ، ذكرها [ ص: 565 ] أبو بكر في مقنعه ، واختارها . ونقل حنبل : فإن كانت البائعة امرأة ؟ قال : لا بد أن يستبرئها ، وما يؤمن أن تكون قد جاءت بحمل ؟ وهو ظاهر ما نقله جماعة [ والمذهب الأول نقله جماعة ] وفي الانتصار إن استبرأها ثم باعها قبل الاستبراء لم يسقط الأول ، في الأصح .

                                                                                                          [ ص: 564 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 564 ] مسألة 4 ) قوله : وإن أراد تزويج أمة يطؤها استبرأ ، وعنه : يصح بدونه ، ولا يطأ الزوج قبله ، وإن أراد بيعها ونحوه فروايتان ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمقنع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          ( إحداهما ) يلزمه استبراؤها ، وهو الصحيح ، وصححه أبو المعالي في الخلاصة ، والشيخ الموفق والشارح والناظم وغيرهم ، وجزم به الآدمي في منوره ومنتخبه وقدمه ابن رزين في شرحه .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) لا يلزمه استبراؤها قبل بيعها ، صححه في التصحيح ، وابن نصر الله في حواشيه ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في المحرر .

                                                                                                          ( مسألة 5 ) قوله : فإن لزم ففي صحة البيع بدونه روايتان ، انتهى . وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير : [ ص: 565 ] إحداهما ) يصح ، وهو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين والوجيز وغيرهم ، وصححه الناظم وابن نصر الله في حواشيه واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في المحرر .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) لا يصح .




                                                                                                          الخدمات العلمية