الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5084 ) الفصل الثاني : أن ذا القربى هم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف دون غيرهم ; بدليل ما روى جبير بن مطعم ، قال : { لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى من خيبر ، بين بني هاشم وبني المطلب ، أتيت أنا وعثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله ، أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم ، لمكانك الذي وضعك الله به منهم ، فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ فقال : إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد . وشبك بين أصابعه . } وفي رواية : { إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام } . رواه أحمد ، والبخاري .

                                                                                                                                            فرعى لهم النبي صلى الله عليه وسلم نصرتهم وموافقتهم بني هاشم . ومن كانت أمه منهم وأبوه من غيرهم ، لم يستحق شيئا ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفع إلى أقارب أمه وهم بنو زهرة شيئا ، وإنما دفع إلى أقارب أبيه ، ولو دفع إلى أقارب أمه لدفع إلى بني زهرة ، وخبر جبير يدل على أنه لم يعطهم شيئا ، ولم يدفع أيضا إلى بني عماته ، وهم الزبير بن العوام وعبد الله والمهاجر ابنا أبي أمية ، وبنو جحش .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية