الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 535 ) فصل : ذكر القاضي أنه يستحب تأخير الظهر والمغرب في الغيم ، وتعجيل العصر والعشاء فيه . قال : ونص عليه أحمد رحمه الله في رواية الجماعة ; منهم المروذي فقال : يؤخر الظهر في يوم الغيم ، ويعجل العصر ، ويؤخر المغرب ، ويعجل العشاء وعلل القاضي ذلك بأنه وقت يخاف منه العوارض والموانع ; من المطر ، والريح ، والبرد ، فتلحق المشقة في الخروج لكل صلاة ، وفي تأخير الصلاة الأولى من صلاتي الجمع ، وتعجيل الثانية ، دفع لهذه المشقة ; لكونه يخرج إليهما خروجا واحدا ، فيحصل به الرفق ، كما يحصل بجمع الصلاتين في وقت إحداهما ، وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي وروي عن عمر رضي الله عنه مثل ذلك في الظهر والعصر ، وعن ابن مسعود : يعجل الظهر والعصر ، ويؤخر المغرب .

                                                                                                                                            وقال الحسن : يؤخر الظهر . وظاهر كلام الخرقي أنه يستحب تعجيل الظهر في غير الحر ، والمغرب في كل حال . وهو مذهب الشافعي قال : متى غلب على ظنه دخول الوقت باجتهاده استحب له التعجيل . ويحتمل أن أحمد رحمه الله ، إنما أراد بتأخير الظهر والمغرب ليتيقن دخول وقتهما ، ولا يصلي مع الشك ، وقد نقل أبو طالب كلاما يدل على هذا قال : يوم الغيم يؤخر الظهر حتى لا يشك أنها قد حانت ، ويعجل العصر ، والمغرب يؤخرها حتى يعلم أنه سواد الليل ، ويعجل العشاء .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية