الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 440 ] أبو عمرو بن منده

الشيخ ، المحدث ، الثقة ، المسند الكبير أبو عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن الحافظ محمد بن يحيى بن منده ، العبدي ، الأصبهاني ، أحد الإخوة ، وكان أصغر من أخويه الحافظ عبد الرحمن وعبيد الله .

سمع أباه ، فأكثر ، وأبا إسحاق بن خرشيد قولة وأبا عمر بن عبد الوهاب السلمي ، وأبا محمد الحسن بن يوه ، وجعفر بن محمد الفقيه ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني ، وأبا بكر بن مردويه ، وخلقا بأصبهان ، وأبا سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، وطبقته بنيسابور ، وسمع بشيراز وهمذان ومكة والري .

وكان يسافر في التجارة ، وله فوائد في عدة أجزاء مروية .

حدث عنه : المؤتمن الساجي ، وابنه يحيى بن عبد الوهاب الحافظ ، ومحمد بن طاهر ، وإسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي ، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي ، وأخوه خالد بن عمر ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن [ ص: 441 ] البغدادي ، وأحمد بن محمد بن الفتح الملقب بالغيج ، والحسين بن عبد الملك الخلال ، والحسن بن العباس الرستمي ، ومسعود بن الحسن الثقفي ، وأبو الخير محمد بن أحمد الباغبان ، وخلق كثير .

وكان طويل الروح على الطلبة ، طيب الخلق ، محسنا ، متواضعا .

كان يقال له : أبو الأرامل .

قال ولده يحيى : فضائله كثيرة . ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وكان رحيما للفقراء ، وله أولاد : محمد وإسحاق ، وعبد الملك ، وإبراهيم ، ويحيى ، وعائشة . وأمهم هي فاطمة بنت الشيباني . سمعت أبي أبا عمرو : كان أبي ربما أنامني إلى جنبه في الفراش ، وكان أسمر ، وكنت أبيض ، فكان يمازحني ، ويعانقني .

قال أبو سعد السمعاني : رأيتهم بأصبهان مجتمعين على الثناء على أبي عمرو والمدح له ، وكان شيخنا إسماعيل الحافظ مكثرا عنه ، وكان يثني عليه ، ويفضله على أخيه عبد الرحمن .

وقال المؤتمن الساجي : لم أر شيخا أقعد ولا أثبت من عبد الوهاب في الحديث ، وقرأت عليه حتى فاضت نفسه ، وفجعت به .

قال يحيى : مات أبي في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وأربعمائة .

أخبرنا سليمان بن قدامة ، وفاطمة بنت سليمان ، عن محمود بن إبراهيم ، أخبرنا محمد بن أحمد المؤذن سنة ست وخمسين وخمسمائة أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا أبي ، أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر ، حدثنا أزهر ، عن ابن عون ، [ ص: 442 ]

عن ابن سيرين : أن أنس بن مالك كان إذا دخل الخلاء وضع له أشنان وماء .

هذا خبر صحيح موقوف .

ومات معه أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار وأبو الفضل المطهر بن عبد الواحد البزاني وأبو أحمد جعفر بن عبد الله بن أحمد الطليطلي عن بضع وثمانين سنة ، وسهل بن عبد الله بن علي الغازي ، وفيها - باختلاف - الحافظ الأمير أبو نصر بن ماكولا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث