الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إنما الولاء لمن أعتق

1504 وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا فقالت لها عائشة ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا وقالوا إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون لنا ولاؤك فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مائة مرة شرط الله أحق وأوثق حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت جاءت بريرة إلي فقالت يا عائشة إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية بمعنى حديث الليث وزاد فقال لا يمنعك ذلك منها ابتاعي وأعتقي وقال في الحديث ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : شرط الله أحق قيل : المراد به قوله تعالى : فإخوانكم في الدين ومواليكم وقوله تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه الآية . قال القاضي : وعندي أنه قوله صلى الله عليه وسلم : إنما الولاء لمن أعتق .

قوله : ( قالوا : إن شاءت تحتسب عليك فلتفعل ) معناه إن أرادت الثواب عند الله وألا يكون لها ولاء فلتفعل .

[ ص: 113 ] قولها : ( في كل عام أوقية ) وقع في الرواية الأولى في بعض النسخ ( وقية ) وفي بعضها ( أوقية ) بالألف وأما الرواية الثانية ( فوقية ) بغير ألف باتفاق النسخ وكلاهما صحيح وهما لغتان إثبات الألف أفصح والأوقية الحجازية أربعون درهما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث