الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن قال : أنت علي حرام ، فهو مظاهر ، إلا أن ينوي طلاقا أو يمينا ، فهل يكون ظهارا ، أو ما نواه ؟ على روايتين ) ، وأطلقهما في الفروع إذا قال " أنت علي حرام " وأطلق ، فالصحيح من المذهب : أنه ظهار ، كما جزم به المصنف هنا ، واختاره الخرقي ، وغيره ، وقدمه في الفروع ، وغيره ، [ ص: 197 ] وعنه : هو يمين ، وعنه : هو طلاق بائن ، حتى نقل حنبل والأثرم : الحرام ثلاث حتى لو وجدت رجلا حرم امرأته ، وهو يرى أنها واحدة فرقت بينهما ، مع أن أكثر الروايات عنه : كراهة الفتيا في الكنايات الظاهرة ، قال في المستوعب : لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم ، وتقدم ذلك في كلام المصنف في " باب صريح الطلاق وكنايته " ، وأما إذا نوى بذلك طلاقا أو يمينا ، فعنه : يكون ظهارا أيضا ، وهو الصحيح من المذهب ، نقله الجماعة ، قال في الفروع : وهو الأشهر ، وكذا قال في المغني ، والشرح ، قال في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب : هذا المشهور في المذهب ، وجزم به الخرقي ، وصاحب الوجيز ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم ، وقدمه في الخلاصة وغيرها . الرواية الثانية : يقع ما نواه ، جزم به في المنور ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر ، والنظم ، والحاوي الصغير ، وأطلقهما في الرعايتين ، والفروع ، وتقدم ذلك مستوفى في " باب صريح الطلاق وكنايته " .

فائدة :

لو قال " أنت حرام إن شاء الله " فلا ظهار ، على الصحيح من المذهب ، نص عليه ، خلافا لابن شاقلا ، وابن بطة ، وابن عقيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية