الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                4678 [ ص: 432 ] حدثنا أبو معاوية قال ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت الشفاعة لأمتي فقال : لك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، قلت : زدني ، قال : لك مع كل ألف سبعون ألفا ، قلت : زدني ، قال ، فإن لك هكذا وهكذا فقال أبو بكر : حسبنا ، فقال عمر : يا أبا بكر ، دع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : يا عمر ، إنما نحن حفنة من حفنات الله .

                                                                                ( 102 ) حدثنا أحمد بن عبيد الله قال ثنا زهير قال ثنا أبو خالد يزيد الأسدي قال حدثني عون بن أبي جحيفة السوائي عن عبد الرحمن بن علقمة عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال : انطلقنا في وفد فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائل منا : يا رسول الله ، ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان ؟ فضحك وقال : لعل لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة ، فمنهم من اتخذ بها دنياه فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا ، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة .

                                                                                ( 103 ) حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال : حدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لقد وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ولا عذاب .

                                                                                ( 104 ) حدثنا هشيم قال أخبرني عبد الملك قال سمعت أبا جعفر يحدث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت الشفاعة وهي نائلة من لم يشرك بالله شيئا .

                                                                                ( 105 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال ثنا عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : أخبرني أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : يا أبي ، إن ربي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه أن هون على أمتي ، فرد إلي أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها ، قال قلت : اللهم اغفر لأمتي ، اللهم اغفر لأمتي ، وأخرت الثالثة إلى يوم يرغب إلي فيه الخلق حتى إبراهيم [ ص: 433 ]

                                                                                ( 106 ) حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة قال : يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي فينادي مناد : يا محمد ، على رءوس الأولين والآخرين ، فيقول صلى الله عليه وسلم : لبيك وسعديك ، الخير في يديك ، المهدي من أهديت ، تباركت وتعاليت ، ومنك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، سبحانك رب البيت ، تباركت ربنا وتعاليت ، قال حذيفة : فذلك المقام المحمود .

                                                                                ( 107 ) حدثنا وكيع عن داود الأزدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال : الشفاعة .

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية