الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 129 ] قسيم الدولة

الأمير الكبير ، قسيم الدولة أبو الفتح آقسنقر التركي الحاجب ، مملوك السلطان ملكشاه السلجوقي ، وهو جد نور الدين الشهيد ، وقيل : لا ، بل هو لصيق بملكشاه ، فيقال : اسم أبيه آل ترغان كان رفيع الرتبة عند السلطان ، وتزوج بداية الملك إدريس بن طغان ، وقدم مع السلطان حلب حين حارب أخاه تاج الدولة ، ففر ، وتملكها ملكشاه سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، فقرر نيابتها لآقسنقر ، فأحسن السياسة ، وأباد الدعار وعمرت حلب ، وقصدها التجار ، وأنشأ منارة جامعها ، فاسمه منقوش عليها ، وبنى مشهد قرنبيا ، ومشهد الذكر ، وصار دخل البلد في اليوم ألفا وخمسمائة دينار .

[ ص: 130 ] وأما تاج الدولة ، فاستولى على دمشق ، فلما كان في سنة سبع وثمانين تحارب هو وآقسنقر ، وعرض آقسنقر عشرين ألف فارس ، والتقى الجمعان ، فبرز آقسنقر بنفسه ، وحمي الوطيس ، ثم تفلل جمعه ، وثبت آقسنقر فأسر في طائفة في فرسانه ، فأمر تاج الدولة بضرب عنقه وأعناق أصحابه ، وذلك في جمادى الأولى من السنة رحمه الله ثم دفن بالمدرسة الزجاجية بحلب بعد أن دفن مدة بمشهد قرنبيا ، نقله ولده الأتابك زنكي ، وأنشأ عليه قبة ، ولما قتل كان ولده زنكي صبيا ، وتنقلت به الأيام ، ثم صار ملكا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث