الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 433 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة العلق

اشتهرت تسمية هذه السورة في عهد الصحابة والتابعين باسم ( سورة اقرأ باسم ربك ) ، روي في المستدرك عن عائشة " أول سورة نزلت من القرآن اقرأ باسم ربك " فأخبرت عن السورة بـ ( اقرأ باسم ربك ) . وروي ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي رجاء العطاردي ومجاهد والزهري ، وبذلك عنونها الترمذي .

وسميت في المصاحف ومعظم التفاسير ( سورة العلق ) لوقوع لفظ ( العلق ) في أوائلها ، وكذلك سميت في بعض كتب التفسير .

وعنونها البخاري ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) .

وتسمى ( سورة اقرأ ) ، وسماها الكواشي في التخليص ( سورة اقرأ والعلق ) .

وعنونها ابن عطية وأبو بكر بن العربي ( سورة القلم ) وهذا اسم سميت به ( سورة ن والقلم ) ، ولكن الذين جعلوا اسم هذه السورة ( سورة القلم ) يسمون الأخرى ( سورة ن ) . ولم يذكرها في الإتقان في عداد السور ذات أكثر من اسم .

وهي مكية باتفاق .

وهي أول سورة نزلت في القرآن كما ثبت في الأحاديث الصحيحة الواضحة ، ونزل أولها بغار حراء على النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو مجاور فيه في رمضان ليلة سبع عشرة منه من سنة أربعين بعد الفيل إلى قوله : ( علم الإنسان ما لم يعلم ) . ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة عن عائشة . وفيه حديث عن أبي موسى الأشعري ، وهو الذي قاله أكثر المفسرين من السلف والخلف .

[ ص: 434 ] وعن جابر : أول سورة المدثر ، وتؤول بأن كلامه نص أن سورة المدثر أول سورة نزلت بعد فترة الوحي كما في الإتقان كما أن سورة الضحى نزلت بعد فترة الوحي الثانية .

وعدد آيها في عد أهل المدينة ومكة عشرون ، وفي عد أهل الشام ثمان عشرة ، وفي عد أهل الكوفة والبصرة تسع عشرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث