الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الصداق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 160 ] كتاب الصداق الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع ; أما الكتاب فقوله تعالى : { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } وقال تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } . قال أبو عبيد : يعني عن طيب نفس ، بالفريضة التي فرض الله تعالى . وقيل : النحلة : الهبة ، والصداق في معناها ; لأن كل واحد من الزوجين يستمتع بصاحبه ، وجعل الصداق للمرأة ، فكأنه عطية بغير عوض .

وقيل : نحلة من الله تعالى للنساء . وقال تعالى : { فآتوهن أجورهن فريضة } .

وأما السنة ; فروى أنس ، { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف ردع زعفران ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مهيم ؟ فقال : يا رسول الله ، تزوجت امرأة . فقال : ما أصدقتها ؟ . قال : وزن نواة من ذهب . فقال : بارك الله لك ، أولم ولو بشاة } . وعنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { أعتق صفية ، وجعل عتقها صداقها . } متفق عليهما . وأجمع المسلمون على مشروعية الصداق في النكاح .

( 5548 ) فصل : وللصداق تسعة أسماء ; الصداق ، والصدقة ، والمهر ، والنحلة ، والفريضة ، والأجر ، والعلائق ، والعقر ، والحباء . روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { أدوا العلائق . قيل : يا رسول الله ، وما العلائق ؟ قال : ما تراضى به الأهلون } . وقال عمر : لها عقر نسائها . وقال مهلهل :

أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم     لو بأبانين جاء يخطبها
خضب ما وجه خاطب بدم

يقال : أصدقت المرأة ومهرتها . ولا يقال : أمهرتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث