الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن زاد سوطا ، أو في السوط ، أو اعتمد في ضربه ، فديته ، كضربه بسوط لا يحتمله ، وإلقاء حجر في سفينة مثله لا يغرقها اتفاقا ، ذكره ابن عقيل ، وعنه : نصفها وقيل : ديته على الأسواط إن زاد على الأربعين ، [ ص: 58 ] وفي واضح ابن عقيل : إن وضع في سفينة كرا فلم يغرق ثم وضع قفيزا فغرقت فغرقها بهما في أقوى الوجهين ، والثاني بالقفيز ، وكذا الشبع والري ، والسير بالدابة فراسخ ، والسكر بالقدح أو الأقداح ، وذكر أيضا عن المحققين كما ينشأ الغضب بكلمة بعد كلمة ويمتلئ الإناء بقطرة بعد قطرة ، ويحصل العلم بواحد بعد واحد .

                                                                                                          وقال أيضا : لا يحسن أن يقال أروتني الجرعة ، ويحسن أن يقال غرق السفينة هذا القفيز ، وقال : لا يقال لسفينة ثقيلة بوقرها عام بعضها في الماء غريقة بعض الغرق ، ولا يقلع اسم الغرق إلا على غمر الماء لها ، وجزم أيضا في السفينة بأن القفيز المغرق لها .

                                                                                                          [ ص: 57 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 57 ] تنبيه )

                                                                                                          قوله : " وإذا زاد سوطا ، فديته . وعنه : نصفها " ، انتهى .

                                                                                                          قدم وجوب الدية ، وهو المذهب ، وقال في الإجارة : ولو جاوز المكان أو زاد على المحمول فالمسمى مع أجر المثل للزائد ، ويلزمه قيمة الدابة إن تلفت ، وقيل : نصفها ، كسوط في حد ، انتهى .

                                                                                                          فظاهره القطع بوجوب نصف الدية إذا زاد سوطا ، وهو مخالف لما قدمه في هذا الباب .




                                                                                                          الخدمات العلمية