الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء وقال آخرون ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد قال الحميدي هذا كما أخبر بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وقال الفضل لم يصل فأخذ الناس بشهادة بلال كذلك إن شهد شاهدان أن لفلان على فلان ألف درهم وشهد آخران بألف وخمس مائة يقضى بالزيادة

                                                                                                                                                                                                        2497 حدثنا حبان أخبرنا عبد الله أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال أخبرني عبد الله بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة فقالت قد أرضعت عقبة والتي تزوج فقال لها عقبة ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني فأرسل إلى آل أبي إهاب يسألهم فقالوا ما علمنا أرضعت صاحبتنا فركب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وقد قيل ففارقها ونكحت زوجا غيره

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء وقال آخرون : ما علمنا بذلك يحكم بقول من شهد قال الحميدي : هذا كما أخبر بلال إلخ ) تقدم هذا في " باب العشر " من كتاب الزكاة ، وأن المثبت مقدم على النافي ، وهو وفاق من أهل العلم إلا من شذ ، ولا سيما إذا لم يتعرض إلا لنفي علمه ، وأشار إلى ذلك بقوله : " وكذلك إن شهد شاهد أن إلخ " وقد اعترض بأن الشهادتين اتفقتا على الألف وانفردت إحداهما بالخمسمائة ، والجواب أن سكوت الأخرى عن خمسمائة في حكم نفيها .

                                                                                                                                                                                                        ثم أورد حديث عقبة بن الحارث في قصة المرضعة ، سيأتي الكلام عليها مستوفى بعد أبواب ، والغرض منه هنا أنها أثبتت الرضاع ونفاه عقبة ، فاعتمد النبي - صلى الله عليه وسلم - قولها فأمره بفراق امرأته إما وجوبا عند من يقول به ، وإما ندبا على طريق الورع . وقوله في هذه الرواية لأبي إهاب بن عزيز بالعين المهملة المفتوحة وزايين منقوطتين وزن عظيم ، ووقع عند أبي ذر عن المستملي والحموي عزير بزاي وآخره راء مصغر والأول أصوب .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية