الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              5134 [ 2797 ] وعن عبد الله بن الزبير أن عائشة قالت : عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه فقلنا : يا رسول الله صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله ، فقال : العجب أن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، فقلنا : يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس ، قال : نعم ، فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل ، يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى ، يبعثهم الله على نياتهم .

                                                                                              رواه البخاري (2118) ، ومسلم (2884) .

                                                                                              [ ص: 227 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 227 ] و (قوله : عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه ) وجدته مقيدا بفتح الباء ; أي : أتى بكلمات كأنها مختلطة . يقال : عبث الشيء ، يعبثه : إذا خلطه ، بفتح الباء في الماضي ، وكسرها في المضارع ، فأما عبث بكسر الماضي وفتح المضارع فمعناه : لعب .

                                                                                              و (قوله : " إن ناسا من أمتي يؤمون البيت برجل ") أشرب يؤمون معنى ينزلون ، فعداه بالباء ، وهو مما يتعدى بنفسه ، كما تقدم غير مرة .

                                                                                              [ ص: 228 ] و (قوله : " يهلكون مهلكا واحدا ، ويصدرون مصادر شتى ") المهلك : الهلاك . ويصدرون : يرجعون ، وأصل الصدر : الرجوع عن موضع الماء ، وشتى : مختلفين بحسب نياتهم .




                                                                                              الخدمات العلمية