الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1134 باب مسجد قباء

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي: هذا باب في بيان فضل مسجد قباء ، بضم القاف، ذكره ابن سيده في المحكم والمخصص أن قباء بالمد، ولم يحك غيره يصرف ولا يصرف، وقال البكري : من العرب من يذكره ويصرفه، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه، وقال ابن الأنباري وقاسم في كتاب الدلائل: وقد جاءت قبا مقصورة وأنشدا:


                                                                                                                                                                                  ولا يعنيكم قبا وعوارضنا ولأقبلن الخيل لابة ضرغد

                                                                                                                                                                                  وهذا وهم منها; لأن الذي في البيت إنما هو قنا بنون بعد القاف، وهو جبل في ديار بني ذبيان ، كذا أنشده الرواة الموثوق [ ص: 258 ] بروايتهم ونقلهم في هذا البيت. (قلت): ولئن سلمنا أنه قبا بالباء الموحدة، فيجوز أن يكون القصر فيه للضرورة، وأنكر السكري القصر فيه، ولم يحك فيه أبو علي سوى المد، وذكر في الموعب عن صاحب العين قصره، قال ياقوت : هو قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة به أثر بنيان، وهناك مسجد التقوى ، وقال الرشاطي : بينها وبين المدينة ستة أميال، ولما نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتقل إلى المدينة اختط الناس بها الخطط، واتصل البنيان بعضه ببعض حتى صارت مدينة، وقال ابن قرقول : على ثلاثة أميال من المدينة ، وقال الجوهري : يذكر ويؤنث، وجزم صاحب المفهم بالتذكير; لأنه من قبوت، أو قبيت، فليست همزته للتأنيث بل للإلحاق.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية