الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) إن قال هذا الشيء ( صدقة لفلان ) ( فله ) أي فيكون له ملكا ( أو ) صدقة ( للمساكين فرق ثمنها ) عليهم ( بالاجتهاد ) بعد بيعها من حاكم ، أو غيره ممن له ولاية على ذلك .

التالي السابق


. ( قوله : فيكون له ملكا ) أي فله أن يصنع به ما شاء بخلاف : صدقة على فلان وعقبه فإنه يكون وقفا ولا يشترط القيد والحاصل أنه إذا عبر بالصدقة فالأقسام ثلاثة فإن كان الموقوف عليه معينا كان المتصدق به ملكا إلا لقيد وكذا إذا كان مجهولا غير محصور كالفقراء والمساكين وأما إذا كان مجهولا محصورا كفلان وعقبه فلا يتوقف الوقف على قيد . ( قوله : أو صدقة للمساكين ) أي قال : داري صدقة للمساكين ولم يقل لا يباع ولا يوهب ونحوهما فإنها تكون لهم فتباع ويفرق ثمنها . ( قوله : فرق ثمنها بالاجتهاد ) أي وحينئذ فلا يلزم التعميم بل لمتولي التفرقة أن يعطي من شاء ويمنع من شاء ، وإنما كانت تباع ولم تبق وتصرف غلتها كل سنة على الفقراء ; لأن بقاءها يؤدي للنزاع ; لأنه قد يكون الحاضر من المساكين في البلد حال الوقف عشرة ، ثم يزيدون فيؤدي إلى النزاع بخلاف ما إذا بيعت وفرق ثمنها بالاجتهاد فينقطع النزاع لأنه لا يلزم التعميم كما في الوصية .




الخدمات العلمية