الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 541 ] 210

ثم دخلت سنة عشر ومائتين

ذكر ظفر المأمون بابن عائشة

وفيها ظفر المأمون بإبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم ، الإمام المعروف بابن عائشة ، ومحمد بن إبراهيم الإفريقي ، ومالك بن شاهي ، ومن كان معهم ممن كان يسعى في البيعة لإبراهيم بن المهدي .

وكان الذي أطلعه عليهم وعلى صنيعهم عمران القطربلي ، وكانوا ( اتعدوا أن ) يقطعوا الجسر إذا خرج الجند يتلقون نصر بن شبث ، ( فنم عليهم عمران ، فأخذوا في صفر ، ودخل نصر بن شبث ) بغداذ ، ولم يلقه أحد من الجند ، فأخذ ابن عائشة ، فأقيم على باب المأمون ثلاثة أيام في الشمس ، ثم ضربه بالسياط وحبسه ، وضرب مالك بن شاهي وأصحابه ، فكتبوا للمأمون بأسماء من دخل معهم في هذا الأمر من سائر الناس ، فلم يعرض لهم المأمون ، وقال : لا آمن أن يكون هؤلاء قذفوا قوما براء .

ثم إنه قتل ابن عائشة وابن شاهي ورجلين من أصحابهما ، وكان سبب قتلهم أن المأمون بلغه أنهم يريدون أن ينقبوا السجن ، وكانوا قبل ذلك بيوم قد سدوا باب السجن ، فلم يدعوا أحدا يدخل عليهم ، فلما بلغ المأمون خبرهم ركب إليهم بنفسه ، فأخذهم ، فقتلهم صبرا ، وصلب ابن عائشة ، وهو أول عباسي صلب في الإسلام ، ثم أنزل وكفن وصلي عليه ، ودفن في مقابر قريش .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث