الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 570 ] 217

ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين

في هذه السنة ظفر الأفشين بالفرما من أرض مصر ، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون .

ووصل المأمون إلى مصر في المحرم من هذه السنة ، فأتي بعبدوس الفهري فضرب عنقه ، وعاد إلى الشام .

وفيها قتل المأمون علي بن هشام ، وكان سبب ذلك أن المأمون كان استعمله على أذربيجان وغيرها ، كما تقدم ذكره ، فبلغه ظلمه ، وأخذه الأموال ، وقتله الرجال ، فوجه إليه عجيف بن عنبسة ، فثار به علي بن هشام وأراد قتله واللحاق ببابك ، وظفر به عجيف ، وقدم به على المأمون فقتله وقتل أخاه حبيبا في جمادى الأولى ، وطيف برأس علي في العراق ، وخراسان ، والشام ، ومصر ، ثم ألقي في البحر .

[ عودة المأمون إلى غزو الروم ]

وفيها عاد المأمون إلى بلاد الروم ، فأناخ على لؤلؤة مائة يوم ، ثم رحل عنها ، وترك عليها عجيفا ، فخدعه أهلها ، فبقي عندهم ثمانية أيام ، وأخرجوه ، وجاء توفيل ملك الروم ، فأحاط بعجيف فيه ، فبعث المأمون إليه الجنود ، فارتحل توفيل قبل موافاتهم ، [ ص: 571 ] وخرج أهل لؤلؤة إلى عجيف بأمان ، وأرسل ملك الروم يطلب المهادنة ، فلم يتم ذلك .

وفيها سار المأمون إلى سلغوس .

وفيها بعث علي بن عيسى القمي إلى جعفر بن داود القمي ، فقتل .

وحج بالناس سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي .

[ الوفيات ]

وفيها توفي الحجاج بن المنهال بالبصرة ، وسريج بن النعمان . ( سريج بالسين المهملة والجيم ) . وسعدان بن بشر الموصلي يروي عن الثوري .

وفيها توفي الخليل بن أبي رافع المزني الموصلي ، وكان عالما عابدا ، وأبوه جعفر بن محمد بن أبي يزيد الموصلي ، وكان فاضلا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث