الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1194 15 - حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر ، وهي تبكي ، فقال : اتقي الله واصبري .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: " واصبري " ، ورجاله قد ذكروا غير مرة .

وأخرجه البخاري أيضا في الجنائز عن بندار ، عن غندر ، وفي الأحكام أيضا عن إسحاق بن منصور ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث . وأخرجه مسلم في الجنائز ، عن بندار ، وعن غندر ، عن أبي موسى ، وعن يحيى بن حبيب ، وعن عقبة بن مكرم ، وعن أحمد بن إبراهيم الدورقي وزهير بن حرب ، عن عبد الصمد ، ستتهم عنه به . وأخرجه أبو داود فيه ، عن أبي موسى محمد بن المثنى نحوه . وأخرجه الترمذي فيه عن بندار به . وأخرجه النسائي فيه ،عن عمر بن علي عن غندر .

قوله : وهي تبكي ، جملة اسمية وقعت حالا ، قوله : فقال : أي النبي صلى الله عليه وسلم لها : " اتقي الله واصبري " أي لا تجزعي ، فإن الجزع يحبط الأجر واصبري ، فإن الصبر يجزل الأجر ، قال تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وقال ابن بطال : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يجتمع عليها مصيبتان ; مصيبة فقد الولد ومصيبة فقد الأجر الذي يبطله الجزع ، فأمرها بالصبر الذي لا بد للجازع من الرجوع إليه بعد سقوط أجره . وقيل : كل مصيبة لم يذهب فرح ثوابها ألم حزنها فهي المصيبة الدائمة والحزن الباقي ، وقال الحسن : الحمد لله الذي أجرنا على ما لا بد لنا منه .

ومما يستفاد منه جواز زيارة القبور والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه دلالة على تواضعه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وكونه لم ينهرها ، وفيه النهي عن البكاء بعد الموت ، وفيه الموعظة للباكي بتقوى الله والصبر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث