الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صفحة جزء
                                                                                      ابن الإخوة

                                                                                      الشيخ الإمام المحدث الأديب أبو الفضل ، عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن الإخوة البغدادي اللؤلئي ، أخو عبد الرحمن ، وقد مر والدهما من أعوام .

                                                                                      سمع بإفادة خاله الإمام أبي الحسن بن الزاغوني من أبي عبد الله بن طلحة النعالي ، وأبي الخطاب بن البطر ، وعدة ، وارتحل ، فسمع من عبد الغفار الشيروي ، وأبي علي الحداد ، وخلق ، واستوطن أصبهان ، وسمع أولاده .

                                                                                      ولد في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة قال السمعاني : شيخ فاضل يعرف الأدب ، له شعر رقيق ، صحيح القراءة والنقل ، قرأ الكثير بنفسه ، ونسخ بخطه ما لا يدخل تحت الحد ، [ ص: 281 ] مليح الخط سريعه ، سافر إلى خراسان ، وسمع بها ، كتب لي بخطه جزءا بأصبهان ، وسمعت منه . سمعت يحيى بن عبد الملك المكي وكان شابا صالحا يقول : أفسد علي عبد الرحيم بن الإخوة سماع " معجم " الطبراني ، كان يقرؤه على فاطمة ، فكان يقرأ في ساعة جزءا ، أو جزأين ، فقلت : لعله يقلب ورقتين ، فقعدت قريبا منه ، وكنت أسارقه النظر ، فعمل كما وقع لي من ترك حديث وحديثين ، وتصفح ورقتين ، فأحضرت نسخة ، وعارضت ، فما قرأ يومئذ إلا يسيرا ، وظهر ذلك للحاضرين ، فانقطعت .

                                                                                      قال السمعاني : أنا ما رأيت منه إلا الخير .

                                                                                      وقال ابن النجار : كتب ما لا يحد ، وكان مليح الخط ، سريع القراءة ، رأيت بخطه " التنبيه " لأبي إسحاق ، فذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد ، وكانت له معرفة ، مات بشيراز في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      الخدمات العلمية