الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة طلق المولي وامتنع عن الطلاق والفيئة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 6152 ) مسألة قال : ( فإن طلق عليه ثلاثا ، فهي ثلاث ) وجملة الأمر أن المولي إذا امتنع من الفيئة والطلاق معا ، وقام الحاكم مقامه ، فإنه يملك من الطلاق ما يملكه المولي ، وإليه الخيرة فيه ، إن شاء طلق واحدة ، وإن شاء اثنتين ، وإن شاء ثلاثا ، وإن شاء فسخ . قال القاضي : هذا ظاهر كلام أحمد . وقال الشافعي : ليس له إلا واحدة ; لأن إيفاء الحق يحصل بها ، فلم يملك زيادة عليها ، كما لم يملك الزيادة على وفاء الدين في حق الممتنع . ولنا أن الحاكم قائم مقامه ، فملك من الطلاق ما يملكه ، كما لو وكله في ذلك . وليس ذلك زيادة على حقها ; فإن حقها الفرقة ، غير أنها تتنوع ، وقد يرى الحاكم المصلحة في تحريمها عليه ، ومنعه رجعتها ; لعلمه بسوء قصده ، وحصول المصلحة ببعده .

قال أبو عبد الله : إذا قال : فرقت بينكما . فإنما هو فسخ . وإذا قال : طلقت واحدة . فهي واحدة . وإذا قال : ثلاثا . فهي ثلاث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث