الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا

                                                                                                                                                                                                                                      36 - واعبدوا الله قيل: العبودية أربعة: الوفاء بالعهود، والرضا بالموجود، والحفظ للحدود، والصبر على المفقود. ولا تشركوا به شيئا صنما وغيره، ويحتمل المصدر، أي: إشراكا. وبالوالدين إحسانا وأحسنوا [ ص: 357 ] بهما إحسانا بالقول، والفعل، والإنفاق عليهما عند الاحتياج. وبذي القربى وبكل من بينكم وبينه قربى من أخ، أو عم، أو غيرهما. واليتامى والمساكين والجار ذي القربى الذي قرب جواره والجار الجنب أي: الذي جواره بعيد. أو الجار القريب : النسيب، والجار الجنب: الأجنبي. والصاحب بالجنب أي: الزوجة، عن علي رضي الله عنه: أو الذي صحبك بأن حصل بجنبك، إما رفيقا في سفر، أو شريكا في تعلم علم، أو غيره، أو قاعدا إلى جنبك في مجلس أو مسجد. وابن السبيل الغريب، أو الضيف. وما ملكت أيمانكم العبيد، والإماء. إن الله لا يحب من كان مختالا متكبرا يأنف عن قرابته وجيرانه، فلا يلتفت إليهم. فخورا يعدد مناقبه كبرا، فإن عدها اعترافا كان شكورا.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية