الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الفصل الثالث

2658 - عن أسامة بن شريك - ‌‌‌‌‌رضي الله عنه ، قال : خرجت مع رسول - صلى الله عليه وسلم - حاجا ، فكان الناس يأتونه ، فمن قائل : يا رسول الله ، سعيت قبل أن أطوف ، أو أخرت شيئا ، أو قدمت شيئا ، فكان يقول : " لا حرج إلا على رجل اقترض عرض مسلم وهو ظالم ، فذلك الذي حرج وهلك " . رواه أبو داود .

التالي السابق


الفصل الثالث

2658 - ( عن أسامة بن شريك ) : بفتح الشين ، وكسر الراء ( قال : خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجا ) : أي : مريد الحج ( فكان الناس يأتونه فمن قائل : يا رسول الله ، سعيت ) : أي : للحج عقيب الإحرام بعد طواف قدوم الآفاقي ، أو طواف نفل للمكي ( قبل أن أطوف ) : أي : طواف الإفاضة ، وهو ظاهره يشمل الآفاقي ، والمكي ، وهو مذهبنا على اختلاف في أفضلية التقديم والتأخير ، خلافا للشافعي حيث قيده بالأفاقي ( أو أخرت شيئا ، أو قدمت شيئا ) : أي : في أفعال أيام منى ( فكان يقول : لا حرج " : أي : لا إثم إلا على رجل ) : الاستثناء يؤيد أن معنى الحرج هو : الإثم ( اقترض ) : بالقاف أي : اقتطع ( عرض مسلم ) : أي : نال منه وقطعه بالغيبة ، أو غيرها ( وهو ) : أي : والحال أن ذلك الرجل ( ظالم ) : فيخرج حرج الرواة ، والشهود ، فإنه مباح ( فذلك الذي ) : أي : الرجل الموصوف ( حرج ) : بكسر الراء ، أي : وقع منه حرج ( وهلك ) : أي : بالإثم ، والعطف تفسيري ( رواه أبو داود ) : وقد جاء في أحاديث : " إن ستا وثلاثين زنية بالأم في جوف الكعبة أهون من عرض مسلم " .




الخدمات العلمية