الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 503 ] أبو زرعة المقدسي

الشيخ العالم المسند الصدوق الخير أبو زرعة طاهر بن الحافظ محمد بن طاهر بن علي ، الشيباني المقدسي ، ثم الرازي ، ثم الهمذاني .

ولد بالري سنة ثمانين - وقيل : سنة إحدى وثمانين وأربعمائة .

وسمع من أبي منصور محمد بن الحسين المقومي ، ومكي بن منصور الكرجي ومحمد بن أحمد الكامخي بساوة ، وعبدوس بن عبد الله بن عبدوس بهمذان ، وأبي القاسم بن بيان ببغداد .

وحج مرات ، وكان يقدم بغداد ، ويحدث بها ، وتفرد بالكتب والأجزاء .

وحدث ب " سنن " النسائي المجتبى عن عبد الرحمن بن حمد الدوني ، وسمع ببغداد -أيضا- من أبي الحسن بن العلاف .

حدث عنه : السمعاني ، وابن الجوزي ، وأحمد بن صالح الجيلي ، وأحمد بن طارق ، والحافظ عبد الغني ، وأبو محمد بن قدامة ، وعبد العزيز بن الأخضر ، والموفق عبد اللطيف ، وأبو عبد الله بن الزبيدي ، وأحمد بن البراج ، وعبد العزيز بن أحمد بن باقا ، والمهذب بن فنيدة ، وعلي بن الجوزي ، وأبو حفص السهروردي ، والأنجب الحمامي ، وأبو بكر بن بهروز ، وأبو تمام بن أبي الفخار ، وعبد اللطيف بن محمد القبيطي ، وأبو بكر محمد بن سعيد بن الخازن ، وآخرون .

[ ص: 504 ] قال عمر بن علي القرشي : بدأت بقراءة " سنن " ابن ماجه على أبي زرعة ، قدم علينا حاجا ، وقال لنا : الكتاب سماعي من أبي منصور المقومي ، وكان سماعي في نسخة عندي بخط أبي ، وفيها سماع إسماعيل الكرماني ، فطلبها مني ، فدفعتها إليه من أكثر من ثلاثين سنة .

ثم قال القرشي : وتحققنا أن له إجازة المقومي ، فقرئ الكتاب عليه إجازة إن لم يكن سماعا .

قلت : قد سمع من المقومي كتاب " فضائل القرآن " لأبي عبيد في شعبان سنة أربع وثمانين ، فيكون سماعه لذلك حضورا في الرابعة ، وسمعنا من طريقه " مسند " الشافعي ، و " المجتبى " ، و " سنن " ابن ماجه ، وأجزاء .

وقد سماه السمعاني في " الذيل " داود ، فوهم -وقيل : اسمه الفضل - قال : وولد سنة ثمانين .

وقال ابن النجار : طوف بأبي زرعة طاهر أبوه ، وسمعه . . .

إلى أن قال : وكان تاجرا لا يفهم شيئا من العلم ، وكان شيخا صالحا ، حمل جميع كتب والده -وكانت كلها بخطه- إلى الحافظ أبي العلاء العطار ، ووقفها ، وسلمها إليه ، فسمعت من يذكر أنها كانت في ثلاثين غرارة رأيت أكثرها في خزانة أبي العلاء ، وقيل : إن أبا زرعة حج عشرين مرة .

وقال أبو عبد الله الدبيثي : توفي في ربيع الآخر سنة ست وستين وخمسمائة بهمذان . ثم قال : وما كان يعرف شيئا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث