الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

صفحة جزء
[ ص: 111 ] فصل ( في قبول التوبة ما لم ير التائب ملك الموت أو يغرغر )

وتقبل ما لم يعاين التائب الملك وروى ابن ماجه من رواية نصر بن حماد ولا يحتج به بالإجماع ، عن موسى بن كردم وهو مجهول عن محمد بن قيس عن أبي بردة عن أبي موسى قال { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تنقطع معرفة العبد من الناس قال : إذا عاين } وقيل ما دام مكلفا كذا قال في الرعاية وقيل ما لم يغرغر ; لأن الروح تفارق القلب قبل الغرغرة فلا تبقى له نية ولا قصد صحيح . فإن جرح جرحا موحيا صحت توبته ، والمراد مع ثبات عقله لصحة وصية عمر وعلي رضي الله عنهما واعتبار كلامهما .

وذكر في الرعاية قولا : لا تصح وصيته مطلقا ، وهذا يدل على أنه لا عبرة بكلامه ولعله أراد ما ذكره في الترغيب من قطع بموته كقطع حشوته وغريق ومعاين كميت .

التالي السابق


الخدمات العلمية