الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2879 حدثنا يحيى بن المغيرة أبو سلمة المخزومي المدني حدثنا ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن زرارة بن مصعب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ حم المؤمن إلى إليه المصير وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح قال أبو عيسى هذا حديث غريب وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة المليكي من قبل حفظه وزرارة بن مصعب هو ابن عبد الرحمن بن عوف وهو جد أبي مصعب المدني

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( حدثنا يحيى بن المغيرة أبو سلمة المخزومي المديني ) قال الحافظ صدوق روى عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وآخرين وعنه الترمذي وأبو حاتم وغيرهما . قال أبو حاتم صدوق ثقة وذكره ابن حبان في الثقات ، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين ( حدثنا ابن أبي فديك ) اسمه محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك ( عن عبد الرحمن المليكي ) بضم الميم وفتح اللام وسكون التحتية ، هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني ضعيف ( عن زرارة ) بضم الزاي وفتح الراء ( بن مصعب ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ثقة من أوساط التابعين .

                                                                                                          قوله : ( من قرأ حم المؤمن ) أي من قرأ سورة حم التي يقال لها المؤمن وآية الكرسي ( إلى إليه المصير ) يعني ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ( وآية الكرسي ) الواو لمطلق الجمع ، فيجوز تقديمها وتأخيرها ، ويدل على [ ص: 148 ] ذلك تقديم آية الكرسي في الحصن ، قاله القاري ( حين يصبح ) أي قبل صلاة الصبح أو بعدها ، وهو ظرف يقرأ ( حفظ بهما ) أي بقراءتهما وبركتهما ( حتى يمسي ) أي يدخل الليل ; لأن الإمساء ضد الإصباح ، كما أن المساء ضد الصباح على ما في القاموس والصحاح .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه الدارمي .




                                                                                                          الخدمات العلمية