الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف

باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب

1272 حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن [ ص: 398 ]

التالي السابق


[ ص: 398 ] قوله : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن ) ( المحجن ) بكسر الميم وإسكان الحاء وفتح الجيم ، وهو عصا معقوفة ، يتناول بها الراكب ما سقط له ، ويحرك بطرفها بعيره للمشي . وفي هذا الحديث : جواز الطواف راكبا ، واستحباب استلام الحجر ، وأنه إذا عجز عن استلامه بيده استلمه بعود .

وفيه : جواز قول حجة الوداع ، وقد قدمنا أن بعض العلماء كره أن يقال لها : حجة الوداع ، وهو غلط ، والصواب جواز قول حجة الوداع . والله أعلم .

واستدل به أصحاب مالك وأحمد على طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه ؛ لأنه لا يؤمن ذلك من البعير ، فلو كان نجسا لما عرض المسجد له . ومذهبنا ومذهب أبي حنيفة وآخرين نجاسة ذلك ، وهذا الحديث لا دلالة فيه ؛ لأنه ليس من ضرورته أن يبول أو يروث في حال الطواف ، وإنما هو محتمل ، وعلى تقدير حصوله ينظف المسجد منه ، كما أنه صلى الله عليه وسلم أقر إدخال الصبيان الأطفال المسجد مع أنه لا يؤمن بولهم ، بل قد وجد ذلك ، ولأنه لو كان ذلك محققا لنزه المسجد منه سواء كان نجسا أو طاهرا ؛ لأنه مستقذر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث