الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وستين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 358 ] 265

ثم دخلت سنة خمس وستين ومائتين

ذكر أخبار الزنج

في هذه السنة كانت وقعة بين أحمد بن ليثويه وبين سليمان بن جامع ، والزنج بناحية جنبلاء .

وكان سببها أن سليمان كتب إلى الخبيث يخبره بحال نهر يسمى الزهري ، ويسأله أن يأذن في عمله ، فإنه متى أنفذه تهيأ له حمل ما في جنبلاء وسواد الكوفة ، فأنفذ إليه نكرويه لذلك ، وأمره بمساعدته ، والنفقة على النهر ، فمضى سليمان فيمن معه ، وأقام بالشريطة نحوا من شهر ، وشرعوا في عمل النهر .

وكان أصحاب سليمان ، في أثناء ذلك ، يتطرقون ما حولهم ، فواقعه أحمد بن ليثويه ، وهو عامل الموفق بجنبلاء ، فقتل من الزنج نيفا وأربعين قائدا ، ومن عامتهم ما لا يحصى كثرة ، أحرق سفنهم ، فمضى سليمان مهزوما إلى طهثا .

وفيها سار جماعة من الزنوج في ثلاثين سميرية إلى حبل ، فأخذوا أربع سفن فيها طعام وانصرفوا .

وفيها دخل الزنج النعمانية فأحرقوها ، وسبوا ، وساروا إلى جرجرايا ، ودخل أهل السواد بغداذ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث