الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 365 ] 266

ثم دخلت سنة ست وستين ومائتين

ذكر أخبار الزنج مع أغرتمش

في هذه السنة ولي أغرتمش ما كان يتولاه تكين البخاري من أعمال الأهواز ، فدخل تستر في رمضان ، ومعه أنا ، ومطر بن جامع ، وقتل مطر بن جامع جعفرويه غلام علي بن أبان ، وجماعة معه كانوا مأسورين ، وساروا إلى عسكر مكرم ، وأتاهم الزنج هناك مع علي بن أبان ، فاقتتلوا ، فلما رأوا كثرة الزنج قطعوا الجسر وتحاجزوا ، ورجع علي إلى الأهواز ، وأقام أخوه الخليل بالمسرقان في جماعة من الزنج .

وسار أغرتمش ، ومن معه نحو الخليل إليه من قنطرة أربك ، فكتب إلى أخيه علي ، فوافاه في النهر ، وأخاف أصحابه الذين خلفهم بالأهواز ، فارتحلوا إلى نهر السدرة ، وتحارب علي وأغرتمش يومهم .

ثم انصرف علي إلى الأهواز ، فلم يجد أصحابه الذين خلفهم بالأهواز ، فوجه من يردهم من نهر السدرة ، فعسر عليهم ذلك ، فتبعهم ، وأقام معهم ، ورجع أغرتمش فنزل عسكر مكرم ، واستعد علي لقتالهم .

وبلغ ذلك أغرتمش ، ومن معه من عسكر الخليفة ، فساروا إليه ، فكمن لهم علي وقدم الخليل إلى قتالهم ، فاقتتلوا ، فكان أول النهار لأصحاب الخليفة ، ثم خرج عليهم الكمين ، فانهزموا وأسر مطر بن جامع ، وعدة من القواد ، فقتله علي بغلامه جعفرويه ، وعاد إلى الأهواز ، وأرسل رءوس القتلى إلى الخبيث العلوي .

وكان علي ، وأغرتمش بعد في حروبهم على السواء ، وصرف صاحب الزنج [ ص: 366 ] أكثر جنوده إلى علي بن أبان ، فلما رأى ذلك أغرتمش وادعه ، وجعل علي يغير على النواحي ، فمن ذلك أنه أغار على قرية بيروذ فنهبها ، ووجه الغنائم إلى صاحبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث