الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الجمل وصفين والخوارج

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5625 ( 12 ) حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا مسعر عن ثابت بن عبيد قال : سمعت أبا جعفر يقول : لم يكفر أهل الجمل .

( 13 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت سويد بن الحارث قال : لقد رأيتنا يوم الجمل وإن رماحنا ورماحهم لمتشاجرة ، ولو شاءت الرجال لمشت عليهم ؛ يقولون : الله أكبر ، ويقولون : سبحان الله الله أكبر ، ويقولون : ليس فيها شك ؛ وليتني لم أشهد ، ويقول عبد الله بن سلمة : ولكني ما سرني أني لم أشهد ، ولوددت أن كل مشهد شهده علي شهدته .

( 14 ) حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال أخبرنا قيس قال : رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ؛ قال : فجعل الدم يغذو يسيل ، قال : فإذا أمسكوه استمسك ، وإذا تركوه سال ، قال : فقال : دعوه ، قال : وجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت ركبته ، فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ، قال : فمات ؛ قال : فدفناه على شاطئ الكلاء ، فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحونني من الماء ؟ فإني قد غرقت ثلاث مرار يقولها ، قال : فنبشوه فإذا هو أخضر كالسلق فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوا فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض ، فاشتروا له دارا من دور آل أبي بكرة بعشرة آلاف فدفنوه فيها .

( 15 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : لما بلغت عائشة بعض مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب عليها ، فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب ، فوقفت فقالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال لها طلحة والزبير : مهلا رحمك الله ، بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب .

( 16 ) حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا إسماعيل عن قيس قال : قالت عائشة لما حضرتها الوفاة : ادفنوني مع أزواج النبي عليه السلام فإني كنت أحدثت بعده حدثا [ ص: 709 ]

( 17 ) حدثنا غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم قال : سمعت أبي قال : بلغ علي بن أبي طالب أن طلحة يقول : إنما بايعت واللج على قفاي ، قال : فأرسل ابن عباس فسألهم ، قال : فقال أسامة بن زيد أما واللج على قفاه فلا أعلم ولكن قد بايع وهو كاره ، قال : فوثب الناس إليه حتى كادوا أن يقتلوه ، قال : فخرج صهيب وأنا إلى جنبه فالتفت إلي فقال : قد ظننت أن أم عوف حانقة .

( 18 ) حدثنا أبو أسامة عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر قال : جلس علي وأصحابه [ يوم ] يبكون على طلحة والزبير .

( 19 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال : حدثنا أبو نضرة أن ربيعة كلمت طلحة في مسجد بني مسلمة فقالوا : كنا في نحر العدو حتى جاءتنا بيعتك هذا الرجل ، ثم أنت الآن تقاتله أو كما قالوا ، قال : فقال : إني أدخلت الحش ووضع على عنقي اللج ، وقيل : بايع وإلا قاتلناك ، قال : فبايعت وعرفت أنها بيعة ضلالة ، قال التيمي : وقال الوليد بن عبد الملك : إن منافقا من منافقي أهل العراق جبلة بن حكيم قال للزبير : فإنك قد بايعت ؟ فقال الزبير : إن السيف وضع على قفاي فقيل لي : بايع وإلا قتلناك قال : فبايعت

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث