الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أبو بردة ( ع )

ابن أبي موسى الأشعري ، الإمام ، الفقيه ، الثبت ، حارث - ويقال عامر ، ويقال : اسمه كنيته . ابن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن قيس بن حضار الكوفي الفقيه . وكان قاضي الكوفة للحجاج ، ثم عزله بأخيه أبي بكر .

حدث عن أبيه ، وعلي ، وعائشة ، وأسماء بنت عميس ، وعبد الله بن سلام ، وحذيفة ، ومحمد بن مسلمة ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عمر ، والبراء ، ومعاوية ، والأغر المزني ، وعدة .

وينزل إلى عروة بن الزبير ، والربيع بن خثيم ، وزر بن حبيش ، وطائفة .

حدث عنه بنوه : سعيد ويوسف والأمير بلال ، وحفيده بريد بن عبد الله بن أبي بردة ، والشعبي ، والقاسم بن مخيمرة ، وأبو مجلز ، وأبو إسحاق السبيعي ، ومكحول الشامي ، وقتادة ، وعمرو بن مرة ، وطلحة بن مصرف ، وعبد الملك بن عمير ، وعدي بن ثابت ، وعون بن عبد الله ، والنضر بن أنس ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأبو صخرة جامع بن شداد ، وثابت البناني ، وأشعث بن أبي الشعثاء ، وحكيم بن الديلم ، وحميد بن هلال ، وطلحة بن يحيى بن طلحة ، وأبو حصين ، وفرات بن السائب ، وليث بن أبي سليم ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، ويونس بن أبي إسحاق ، وخلق كثير ، وكان من أئمة الاجتهاد .

قال ابن سعد كان ثقة ، كثير الحديث . وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة .

أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : حدثنا عمي ، حدثني عبد الله بن عياش ، عن أبيه ، أن يزيد بن المهلب لما ولي خراسان قال : دلوني على رجل كامل لخصال الخير ، فدل على أبي بردة الأشعري . فلما جاء ، رآه رجلا فائقا ، فلما كلمه رأى من مخبرته أفضل من مرآته ، فقال : إني وليتك كذا وكذا من عملي ، فاستعفاه ، فأبى أن يعفيه ، فقال : أيها الأمير ، ألا أخبرك بشيء حدثنيه أبي ، إنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هاته . قال : إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من تولى عملا وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل بأهل ، فليتبوأ مقعده من النار " وأنا أشهد أيها الأمير أني لست بأهل لما دعوتني إليه .

فقال : ما زدت على أن حرضتنا على نفسك ورغبتنا فيك ، فاخرج إلى عهدك فإني غير معفيك .

فخرج ثم أقام فيهم ما شاء الله أن يقيم ، فاستأذن في القدوم عليه ، فأذن له ، فقال : أيها الأمير ألا أحدثك بشيء حدثنيه أبي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قال : " ملعون من سأل بوجه الله ، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ، ما لم يسأل هجرا " وأنا سائلك بوجه الله إلا ما أعفيتني أيها الأمير من عملك . فأعفاه .

رواه الروياني في " مسنده " عن أحمد .

قال ابن عيينة : سأل عمر بن عبد العزيز أبا بردة بن أبي موسى : كم أتى عليك ؟ قال : أشدان - يعني أربعين وأربعين . ذكر الاختلاف في وفاة أبي بردة :

روى الهيثم بن عدي ، عن ابن عياش المنتوف أنه مات سنة ثلاث ومائة .

وقال أبو عبيد ، وخليفة ، وطائفة : مات سنة أربع ومائة .

وقيل : إنه مات وله بضع وثمانون سنة .

ووهم من قال : مات سنة سبع ومائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث