الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        2983 حدثني أحمد بن المقدام حدثنا الفضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة قال أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على أهل خيبر أراد أن يخرج اليهود منها وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول وللمسلمين فسأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتركهم على أن يكفوا العمل ولهم نصف الثمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقركم على ذلك ما شئنا فأقروا حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحا

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        تاسعها حديث ابن عمر في معاملة أهل خيبر ، وفيه قصة إجلاء عمر لهم باختصار ، وقد مر شرحه في كتاب المزارعة ، وقوله فيه " نترككم " من الترك ، وفي رواية الكشميهني " نقركم " من التقرير . وقوله هنا " وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول صلى الله عليه وسلم وللمسلمين " كذا للأكثر ، وفي رواية ابن السكن " لما ظهر عليها لله وللرسول وللمسلمين " ; فقد قيل إن هذا هو الصواب ، وقال ابن أبي صفرة والذي في الأصل صحيح أيضا ، قال : والمراد بقوله : لما ظهر عليها " أي لما ظهر على فتح أكثرها قبل أن يسأله اليهود أن يصالحوه فكانت لليهود ، فلما صالحهم على أن يسلموا له الأرض كانت لله ولرسوله ، ويحتمل أن يكون على حذف مضاف أي ثمرة الأرض ، ويحتمل أن يكون المراد بالأرض ما هو أعم من المفتتحة وغير المفتتحة ، والمراد بظهوره عليها غلبته لهم فكان حينئذ بعض الأرض لليهود وبعضها للرسول وللمسلمين . وقال ابن المنير : أحاديث الباب مطابقة للترجمة إلا هذا الأخير فليس فيه للعطاء ذكر ، ولكن فيه ذكر جهات مطابقة للترجمة قد علم من مكان آخر أنها كانت جهات عطاء ، فبهذه الطريق تدخل تحت الترجمة ، والله أعلم .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية