الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

صاحب الروم

السلطان الملك الغالب عز الدين كيكاوس ابن السلطان كيخسرو بن قلج رسلان السلجوقي التركماني القتلمشي صاحب قونية وأقصرا وملطية .

وهو أخو السلطان كيقباذ .

قال سبط الجوزي : كان جبارا ، سفاكا للدماء ، كسره الملك الأشرف لما قدم ليأخذ حلب وقت موت الملك الظاهر غازي ، فاتهم أمراءه أنهم ما نصحوا في القتال ، وكذا جرى فسلق جماعة في القدور ، وحرق آخرين ، فأخذه الله فجاءة وهو مخمور ، وقيل : ابتلي وتقطع بدنه . وكان أخوه كيقباذ في سجنه ، فأخرجوه وملكوه . في شوال سنة خمس عشرة وستمائة ، وقيل : هو الذي طمع الفرنج في دمياط .

قال ابن واصل : لما قصد كيكاوس حلب أشاروا عليه أن يستعين بالأفضل صاحب سميساط ؛ فإنه يخطب لك ، فطلبه ، فحضر ، فاحترمه ، واتفق معه على أن ما تملكاه من حلب للأفضل ، ثم يقصدان حران ، والرها وغيرهما ، فتكون لكيكاوس ، وتحالفا على ذلك فملكا أولا قلعة رعبان وتسلمها الأفضل ، ونازلا تل باشر فأخذوها ، فلم يسلمها كيكاوس للأفضل ، فنفر منه ولم يثق به ، وأنجد الأشرف أهل حلب في عرب طيء ، وكاتب كيكاوس أمراء حلب واستمالهم ، وانضم إلى الأشرف مانع في عرب الشام .

قلت : مانع هو والد جد مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع . ثم أخذ كيكاوس منبج ، فوقعت العرب على مقدمة كيكاوس ، فانهزم الروميون ، فطار لب كيكاوس ، وانهزم فتبعه الأشرف يتخطف جنده واسترد رعبان وتل باشر .

وقيل : مات كيكاوس بالخوانيق في سنة خمس عشرة وستمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث