الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6593 ) فصل فإن قتل كافر كافرا ثم أسلم القاتل ، أو جرحه ثم أسلم الجارح ، ومات المجروح . فقال أصحابنا : يقتص منه . وهو قول الشافعي ; لأن القصاص عقوبة ، فكان الاعتبار فيها بحال وجوبها دون حال استيفائها ، كالحدود ، ولأنه حق وجب عليه قبل إسلامه ، فلم يسقط بإسلامه ، كالدين . ويحتمل أن لا يقتل به . وهو قول الأوزاعي ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { لا يقتل مسلم بكافر } . ولأنه مؤمن ، فلا يقتل بكافر ، كما لو كان مؤمنا حال قتله ، ولأن إسلامه لو قارن السبب ، منع عمله ، فإذا طرأ أسقط حكمه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية