الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية : قوله تعالى : { بإذن أهلهن } : دليل على أن المملوكة لا تنكح إلا بإذن أهلها ، وكذلك العبد لا ينكح إلا بإذن أهله وسيده . [ ص: 512 ] وذلك لأن العبد مملوك لا أمر له ، وبدنه كله مستغرق بحق السيد ; لكن الفرق بينهما أن الأمة إذا تزوجت بغير إذن أهلها فسخ النكاح ولم يجز بإجازة السيد ، وإذا جوز السيد نكاح العبد جاز لأن نقصان الأنوثة في الأمة يمنع من انعقاد النكاح ألبتة على ما بيناه في سورة البقرة . فإن قيل : فهل يجوز نكاحها بإذن أهلها وإن لم يباشر السيد العقد . قلنا : نعم ، يجوز ; ولكن لا تباشره هي ، بل يتولاه من تولاه .

                                                                                                                                                                                                              وقد روى ابن جريج وغيره عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر } . خرجه الترمذي . وقال : هو حسن . وحديث يرويه ابن جريج عن ابن عقيل عن جابر ينبغي أن يكون صحيحا .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية