الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وإن لبس خفا لا يمكن متابعة المشي عليه إما لرقته أو لثقله لم يجز المسح عليه ; لأن الذي تدعو الحاجة إليه ما يمكن متابعة المشي عليه وما سواه لا تدعو الحاجة إليه فلم تتعلق به الرخصة ) .

التالي السابق


( الشرح ) أما ما لا يمكن متابعة المشي عليه لرقته فلا يجوز المسح عليه بلا خلاف لما ذكره ، وأما ما لا يمكن متابعة المشي عليه لثقله كخف الحديد الثقيل فالصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور في الطرق أنه لا يجوز المسح عليه لما ذكره المصنف . وممن قطع به الشيوخ أبو حامد والمحاملي وابن الصباغ والبغوي وخلائق ، ونقله الروياني في البحر عن الأصحاب ، قال الرافعي : وهو مقتضى قول الأصحاب تصريحا وتلويحا ، وقطع إمام الحرمين والغزالي بالجواز وإن عسر المشي فيه ; لأن ذلك لضعف اللابس لا الملبوس ولا نظر إلى أحوال الملابسين ، والاعتماد على ما قاله الجمهور . واتفق الأصحاب على أن خف الحديد الذي لا يمكن متابعة المشي عليه لا يجوز المسح عليه ويمكن أن يحمل كلام إمام الحرمين والغزالي على ما يمكن متابعة المشي عليه مع عسر ومشقة ، وكلام الغزالي صالح لهذا التأويل . وفي كلام الإمام بعد منه ، ولكنه يحتمل ، فعلى هذا لا يبقى خلاف . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث