الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        3126 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس عن عقبة بن عمرو أبي مسعود قال أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال الإيمان يمان ها هنا ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        الرابع حديث أبي مسعود .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( حدثنا يحيى ) هو القطان ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد وقيس هو ابن أبي حازم .

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 406 ] قوله : ( أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال : الإيمان ) فيه تعقب على من زعم أن المراد بقوله : " يمان " الأنصار ، لكون أصلهم من أهل اليمن لأن في إشارته إلى جهة اليمن ما يدل على أن المراد به أهلها حينئذ لا الذين كان أصلهم منها ، وسبب الثناء على أهل اليمن إسراعهم إلى الإيمان وقبولهم وقد تقدم قبولهم البشرى حين لم تقبلها بنو تميم في أول بدء الخلق ، وسيأتي بقية شرحه في أول المناقب ، وبيان الاختلاف بقوله : الإيمان يمان وقوله : " قرنا الشيطان " أي جانبا رأسه ، قال الخطابي : ضرب المثل بقرني الشيطان فيما لا يحمد من الأمور ، وقوله : " أرق أفئدة " أي إن غشاء قلب أحدهم رقيق ، وإذا رق الغشاء أسرع نفوذ الشيء إلى ما وراءه .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية