الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                [ ص: 480 ] أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

                                                                                                                                                                                                فإن قلت : فلم رجع فعطف بالفاء قوله : أفأمنوا مكر الله ؟

                                                                                                                                                                                                قلت : هو تكرير لقوله : أفأمن أهل القرى ، ومكر الله : استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر ، ولاستدراجه ، فعلى العاقل أن يكون في خوفه من مكر الله ، كالمحارب الذي يخاف من عدوه الكمين ، والبيات ، والغيلة ، وعن الربيع بن خثيم ، أن ابنته قالت له : ما لي أرى الناس ينامون ، ولا أراك تنام ، فقال : يا بنتاه ، إن أباك يخاف البيات ، أراد قوله : أن يأتيهم بأسنا بياتا [الأعراف : 97] .

                                                                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية