الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب العيدين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب العيدين باب في العيدين والتجمل فيه

906 حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذه لباس من لا خلاق له فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج فأقبل بها عمر فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنك قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له وأرسلت إلي بهذه الجبة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تبيعها أو تصيب بها حاجتك [ ص: 509 ]

التالي السابق


[ ص: 509 ] قوله : ( باب في العيدين والتجمل فيه ) كذا في رواية أبي علي بن شبويه ، ونحوه لابن عساكر ، وسقطت البسملة لأبي ذر ، وله في رواية المستملي " أبواب " بدل " كتاب " . واقتصر في رواية الأصيلي والباقين على قوله " باب إلخ " والضمير في " فيه " راجع إلى جنس العيد ، وفي رواية الكشميهني " فيهما " .

قوله : ( أخذ عمر جبة من استبرق تباع في السوق ، فأخذها فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) كذا للأكثر " أخذ " بهمزة وخاء وذال معجمتين في الموضعين ، وفي بعض النسخ " وجد " بواو وجيم في الأول وهو أوجه ، وكذا أخرجه الإسماعيلي والطبراني في مسند الشاميين وغير واحد من طرق إلى أبي اليمان شيخ البخاري فيه . ووجه الكرماني الأول بأنه أراد ملزوم الأخذ وهو الشراء وفيه نظر لأنه لم يقع منه ذلك ، فلعله أراد السوم .

قوله : ( ابتع هذه تجمل بها ) كذا للأكثر بصيغة الأمر مجزوما وكذا جوابه . ووقع في رواية أبي ذر عن المستملي والسرخسي " ابتاع هذه تجمل " وضبط في نسخ معتمدة بهمزة استفهام ممدودة ومقصورة وضم لام تجمل على أن أصله تتجمل فحذفت إحدى التاءين كأن عمر استأذن أن يبتاعها ليتجمل بها النبي [ ص: 510 ] - صلى الله عليه وسلم - ، ويحتمل أن يكون بعض الرواة أشبع فتحة التاء فظنت ألفا . وقال الكرماني قوله " هذه " إشارة إلى نوع الجبة ، كذا قال ، والذي يظهر إشارة إلى عينها ويلتحق بها جنسها ، وقد تقدم في كتاب الجمعة توجيه الترجمة وأنها مأخوذة من تقريره - صلى الله عليه وسلم - على أصل التجمل ، وإنما زجره عن الجبة لكونها كانت حريرا .

قوله : ( للعيد والوفود ) تقدم في كتاب الجمعة بلفظ " للجمعة " بدل للعيد وهي رواية نافع ، وهذه رواية سالم ، وكلاهما صحيح . وكأن ابن عمر ذكرهما معا فاقتصر كل راو على أحدهما .

قوله : ( تبيعها وتصيب بها حاجتك ) في رواية الكشميهني " أو تصيب " ومعنى الأول وتصيب بثمنها ، والثاني يحتمل أن " أو " بمعنى الواو فهو كالأول أو التقسيم ، والمراد المقايضة أو أعم من ذلك والله أعلم . وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى .

( فائدة ) : روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث