الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      3510 حدثنا إبراهيم بن مروان حدثنا أبي حدثنا مسلم بن خالد الزنجي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه فقال الرجل يا رسول الله قد استغل غلامي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان قال أبو داود هذا إسناد ليس بذاك

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( ابتاع غلاما ) : أي اشتراه ( فخاصمه ) : أي البائع ( فرده عليه ) : أي على البائع ( فقال الرجل ) : يعني البائع ( قد استغل غلامي ) : أي أخذ منه غلته ( قال أبو داود هذا إسناد ليس بذاك ) .

                                                                      قال المنذري : يشير إلى ما أشار إليه البخاري من تضعيف مسلم بن خالد الزنجي .

                                                                      [ ص: 332 ] وقد أخرج هذا الترمذي في جامعه من حديث عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة مختصرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان وقال : هذا حديث صحيح غريب من حديث هشام بن عروة . وقال أيضا : استغرب محمد بن إسماعيل يعني البخاري هذا الحديث من حديث عمر بن علي .

                                                                      قلت : تراه تدليسا ؟ قال لا . وحكى البيهقي عن الترمذي أنه ذكره لمحمد بن إسماعيل البخاري وكأنه أعجبه . هذا آخر كلامه . وعمر بن علي هو أبو حفص عمر بن علي المقدمي البصري وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه ، ورواه عن عمر بن علي أبو سلمة يحيى بن خلف الجوباري وهو ممن يروي عنه مسلم في صحيحه وهذا إسناد جيد ، ولهذا صححه الترمذي وهو غريب كما أشار إليه البخاري والترمذي والله عز وجل أعلم . انتهى كلام المنذري .




                                                                      الخدمات العلمية