الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما عدة الأمة بالشهور فعدة وفاة ، وعدة طلاق .

                                                                                                                                            فأما عدة الوفاة فعليها نصف ما على الحرة شهران وخمس ليال ؛ لأن عدة الحرة أربعة أشهر وعشر ، وهذا مما لم يختلف فيه قول الشافعي .

                                                                                                                                            وأما عدة الطلاق عند عدم الأقراء لصغر أو إياس فهي ثلاثة أشهر على الحرة : وفيما تعتد به الأمة منها ثلاثة أقاويل : أحدها : وهو أقيس أنها تعتد بنصفها ، شهرا ونصفا ليجزئها على الصحة كالعدة من الموت .

                                                                                                                                            والقول الثاني : تعتد شهرين بدلا من قرأين ؛ لأن كل شهر في مقابله قرء . [ ص: 225 ] والقول الثالث : وهو أحوط أنها تعتد بثلاثة أشهر ؛ لأنه أقل الزمان الذي يطهر فيه استبراء الرحم . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يكون خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم أربعين يوما علقة ، ثم أربعين يوما مضغة وهو في حال المضغة يتخلق ويتصور وتظهر أماراته من الحركة ومن غلظ الجوف ، وذلك عند انقضاء الشهر الثالث .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية