الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولو وصى بكتب العلم لآخر صح ) لأنه إعانة على طاعة ( ولا تدخل كتب الكلام ) في كتب العلم ( لأنه ) أي : الكلام ( ليس من العلم ) قال أحمد في رواية أبي الحارث : الكلام رديء لا يدعو إلى خير لا يفلح صاحب كلام ، تجنبوا أصحاب الجدال والكلام وعليك بالسنن وما كان عليه أهل العلم فإنهم كانوا يكرهون الكلام وعنه لا يفلح صاحب كلام أبدا ولا ترى أحدا نظر في الكلام إلا .

                                                                                                                      وفي قلبه دغل وكذلك روى ابن مهدي عن مالك فيما حكى البغوي لو كان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل قال ابن عبد البر : أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام لا يعدون في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الفقه والأثر ( ولا تصح الوصية لكتبه ) أي : الكلام ( ولا ) الوصية ( لكتب البدع المضلة ، و ) لا لكتب ( السحر والتعزيم والتنجيم ونحو ذلك ) من العلوم المحرمة لأنها إعانة على معصية .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية