الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أصول المسائل وما يعول منها وتوابع لذلك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف ) منهما ( بعدده فإن توافقا ) أي سهام كل منهما وعدده ويحتمل عود الضمير على مطلق السهام والعدد ليشمل توافق واحد فقط ( رد الصنف ) الموافق أي عدد رءوسه ( إلى ) جزء ( وفقه وإلا ) يتوافقا كذلك بأن تباينا في كل من القسمين أو إحداهما ( ترك ) عدد كل فريق بحاله في الأولى وترك المباين بحاله في الثانية فهذه ثلاثة أحوال إما أن يوافق كل أو لا يوافق واحد منهما أو يوافق أحدهما فقط وفي كل منهما أربع نسب بين ذوات الصنفين توافق وتداخل وقسيماهما ( ثم إن تماثل عدد الرءوس ) في تلك الأحوال ( ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها ) إن كان ( وإن تداخلا ضرب أكبرهما ) في ذلك ( وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ، ثم ) ضرب ( الحاصل في ) أصل ( المسألة ) بعولها إن كان ( وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ، ثم ) ضرب ( الحاصل في ) أصل ( المسألة ) بعولها إن كان ( فما بلغ ) الضرب في نوع مما ذكر ( صحت المسألة منه ) ويسمى المضروب في المسألة من المثل أو الأكبر أو الوفق أو الكل أو حاصل كل جزء السهم وأمثلة تلك الأحوال الاثنا عشر ظاهرة منها للتوافق مع التماثل أم وستة إخوة لأم وثنتا عشرة أختا لغير أم للإخوة سهمان من سبعة يوافقان عددهم بالنصف فترجع لثلاثة وللأخوات أربعة توافق عددهن بالربع فترجع لثلاثة فتماثلا فتضرب ثلاثة في سبعة ومنها تصح ومنها للتباين ثلاث بنات وأخوان لغير أم .

[ ص: 435 ] تصح من ثمانية عشر ومنها للتوافق في أحدهما مع التداخل أربع بنات وأربعة إخوة لغير أم يرجع عددهن لاثنين فيتداخلان فتضرب أربعة في ثلاثة تبلغ اثني عشر ومنها تصح ( ويقاس على هذا ) المذكور ( الانكسار على ثلاثة أصناف ) كجدتين وثلاثة إخوة لأم وعمين ( وأربعة ) كزوجتين وأربع جدات وثلاثة إخوة لأم وعمين فينظر في سهام كل صنف وعدد رءوسهم فحيث وجدنا الموافقة رددنا الرءوس إلى جزء الوفق وإلا أبقيناها بحالها ، ثم في عدد الأصناف تماثلا وتوافقا وقسيميهما فالأولى من ستة وتصح من ستة وثلاثين والثانية من اثني عشر وتصح من اثنين وسبعين ( ولا يزيد الانكسار على ذلك ) في غير الولاء بالاستقراء ؛ لأن الورثة في الفريضة الواحدة عن اجتماع كل الأصناف لا يمكن زيادتهم على خمسة كما علم مما مر أول الباب ومنهم الأب والأم والزوج ولا تعدد فيهم ( فإذا أردت ) بعد فراغك من تصحيح المسألة ( معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة فاضرب نصيبه من أصل المسألة ) بعولها إن كان ( فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف ) مثاله بلا عول جدتان وثلاث أخوات لأب وعم من ستة وتصح من ستة وثلاثين جزءا سهمها ستة للجدتين واحد فيها بستة وللأخوات أربعة فيها بأربعة وعشرين والباقي للعم وبعول زوجتان وأربع جدات وست شقيقات من اثني عشر وتعول لثلاثة عشر جزءا سهمها ستة فتصح من ثمانية وسبعين من له شيء منها أخذه مضروبا في ستة ( فرع ) في المناسخات وهي من جملة تصحيح المسائل فلذا حسنت ترجمتها بفرع كالذي قبلها وهي لغة مفاعلة من النسخ وهو لغة الإزالة والنقل وشرعا هنا أن يموت أحد الورثة قبل القسمة والمعنى اللغوي موجود فيه إذ المسألة الأولى ذهبت وصار الحكم للثانية مثلا وأيضا فالمال قد تناسخته الأيدي وهي من عويص علم الفرائض .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 434 ] قوله أو الوفق أو الكل ) لعل هذا راجع لقسم الانكسار على صنف لا لقسم الانكسار على صنفين ؛ لأن جزء السهم فيه فيما إذا توافق عدد الرءوس أو تباينا الحاصل من ضرب وفق أحدهما في التوافق أو كله في التباين في الآخر لا مجرد الوفق أو الكل كما هو ظاهر وأما قوله أو حاصل كل أي من الوفق أو الكل في الآخر فهو راجع [ ص: 435 ] لقسم الانكسار على صنفين فليتأمل ( قوله وتصح من اثنين وسبعين ) من ضرب ستة في اثني عشر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث