الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                233 حدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي قالا أخبرنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله ( حدثنا ابن وهب عن أبي صخر ) هو أبو صخر من غير هاء في آخره ، واسمه : حميد بن زياد ، وقيل : حميد بن صخر ، وقيل : حماد بن زياد ، ويقال له : أبو الصخر الخراط صاحب العباء المدني ، سكن مصر .

                                                                                                                قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ) فيه : جواز قول رمضان من غير إضافة شهر إليه ، وهذا هو الصواب ولا وجه لإنكار من أنكره ، وستأتي المسألة في كتاب الصيام - إن شاء الله تعالى - واضحة مبسوطة بشواهدها .

                                                                                                                [ ص: 470 ] قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا اجتنب الكبائر ) هكذا هو في أكثر الأصول ( اجتنب ) آخره باء موحدة ، والكبائر منصوب أي : إذا اجتنب فاعلها الكبائر ، وفي بعض الأصول ( اجتنبت ) بزيادة تاء مثناة في آخره على ما لم يسم فاعله ورفع الكبائر ، وكلاهما صحيح ظاهر . والله أعلم .




                                                                                                                الخدمات العلمية