الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                        صفحة جزء
                                                        7116 - حدثنا سليمان قال : ثنا عبد الرحمن قال : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة رضي الله عنه ، قال : سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن علي رضي الله عنه ، كأنه عن الله عز وجل ، فذكر مثله ، وزاد : ( قد سبح الله عز وجل في الظلمات ) فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التخيير بينه ، وبين أحد من الأنبياء بعينه ، وأخبر بفضيلة لكل من ذكره منهم لم تكن لغيره .

                                                        فإن قال قائل : فيجعل مضادا لحديث المختار بن فلفل ؟ .

                                                        قلت : ليس هذا عندي بمضاد له ، لأن حديث المختار ، إنما هو على أن إبراهيم خير البرية ، فلم يقصد في ذلك إلى أحد دون أحد .

                                                        وفي الآثار الأخر ، تفضيل نبي على نبي ، ففي تفضيل أحدهم بعينه على آخر منهم ، إزراء على المفضول ، وليس في تفضيل رجل على الناس إزراء على أحد منهم .

                                                        هذا يحتمل أن يكون هو المعنى ، حتى لا تتضاد هذه الآثار .

                                                        وقد يحتمل أن يكون الله عز وجل أطلع رسوله على أن إبراهيم عليه السلام خير البرية ، ولم يطلعه على تفضيل بعض الأنبياء غيره على بعض .

                                                        فوقف فيما لم يطلعه الله عز وجل عليه ، فأمر بالوقف عنده ، وأطلق الكلام فيما أطلعه الله عز وجل عليه .

                                                        التالي السابق


                                                        الخدمات العلمية