الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          3473 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن الخليل بن مرة عن أزهر بن عبد الله عن تميم الداري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له كفوا أحد عشر مرات كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث قال محمد بن إسمعيل هو منكر الحديث

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( أخبرنا الليث ) بن سعد ( عن أزهر بن عبد الله ) الحرازي الحمصي يقال هو أزهر بن سعيد تابعي حسن الحديث لكنه ناصبي ينال من علي رضي الله عنه . كذا في الميزان . قوله : ( إلها [ ص: 311 ] واحدا أحدا ) الواحد والأحد هنا بمعنى فذكر الأحد بعد الواحد للتأكيد ، ومما يفيد الفرق بينهما ما قاله الأزهري أنه لا يوصف بالأحدية غير الله تعالى لا يقال رجل أحد ولا درهم أحد كما يقال : رجل واحد ودرهم واحد ، قيل والواحد يدخل في الأحد والأحد لا يدخل فيه ، فإذا قلت لا يقاومه واحد جاز أن يقال لكنه يقاومه اثنان بخلاف قولك لا يقاومه أحد . وذكر أحد في الإثبات مع أن المشهور أنه يستعمل بعد النفي كما أن الواحد لا يستعمل إلا بعد الإثبات . يقال في الدار واحد وما في الدار أحد ، فالجواب عنه ما قال ابن عباس أنه لا فرق بينهما في المعنى ، واختاره أبو عبيدة ويؤيده قوله تعالى فابعثوا أحدكم بورقكم عليه فلا يختص أحدهما بحمل دون آخر وإن اشتهر استعمال أحدهما في النفي والآخر في الإثبات ( صمدا ) الصمد هو الذي يصمد إليه في الحاجات أي يقصد لكونه قادرا على قضائها فهو فعل بمعنى مفعول كالقبض بمعنى المقبوض ؛ لأنه مصمود إليه أي مقصود إليه . قال الزجاج : الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد فلا سيد فوقه ، وقيل هو المستغني عن كل أحد والمحتاج إليه كل أحد ( لم يتخذ صاحبة ) أي زوجة ( ولا ولدا ) ؛ لأن الصاحبة تتخذ للحاجة والولد للاستئناس به والله تعالى منزه عن كل نقص ولم يكن له كفوا أحد أي مكافيا ومماثلا . قوله : ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أحمد ( والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث إلخ ) . فالحديث ضعيف ومع ضعفه منقطع قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة أزهر بن عبد الله : روى عن تميم الداري مرسلا .




                                                                                                          الخدمات العلمية