الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيه كل ما حرم نظره منه أو منها متصلا حرم نظره منفصلا

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 209 ] ( فصل )

في الخطبة بكسر الخاء ، وهي التماس النكاح ( تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة ) تصريحا وتعريضا وتحرم خطبة المنكوحة كذلك إجماعا فيهما وسيعلم من كلامه أنه يشترط خلوها أيضا من بقية موانع النكاح ومن خطبة الغير قيل يرد على مفهومه المعتدة عن وطء شبهة لحل خطبتها مع عدم خلوها من العدة المانعة للنكاح ؛ لأن ذا العدة ليس له حق في نكاحها وعلى منطوقه المطلقة ثلاثا فلا تحل لمطلقها خطبتها حتى تنكح زوجا غيره وتعتد منه ا هـ .

ويرد الأول بأن الجائز إنما هو التعريض خلافا لمن زعم جواز التصريح لها ، وهو مفهوم من قوله الآتي لا تصريح لمعتدة فساوت غيرها والثاني بأنه لا يتوهم الورود فيه لا بعد عدة الأول وقبل نكاحها وهذه قام بها مانع فهي كخلية محرم له فكما لا ترد هذه ؛ لأن المراد الخلية من جميع الموانع كما تقرر وإنما خصا ؛ لأن الكلام فيهما لا ترد تلك لذلك وبهذا يندفع أيضا قول بعضهم يرد عليه إيهامه حل خطبة الأمة المستفرشة ، وإن لم يعرض السيد عنها وفيه نظر لما فيه من إيذائه إذ هي في معنى الزوجة ا هـ والذي يتجه حرمته مطلقا ما لم تقم قرينة ظاهرة على إعراض السيد عنها ومحبته لتزويجها ووجه اندفاعه أن هنا مانعا هو إفسادها عليه بل مجرد علمه بامتداد نظر غيره لها مع سؤاله له في ذلك إيذاء له أي إيذاء ، وإن فرض الأمن عليها من الفساد وقد عرف أن انتفاء سائر الموانع مراد وهذا من جملتها وبهذا يتضح أيضا أنه لا يرد عليه قول الماوردي يحرم على ذي أربع الخطبة أي لقيام المانع منه وقياسه تحريم نحو أخت زوجته ا هـ .

ولم ير ذلك البلقيني فبحث الحل إذا كان قصده أنها إذا [ ص: 210 ] أجابت أبان واحدة وكذا في نحو أخت زوجته ، وهو متجه وبحث حرمة خطبة صغيرة ثيب ، أو بكر لا مجبر لها ضعيف إلا إن أراد إيقاع عقد فاسد وتحل خطبة نحو مجوسية لينكحها إذا أسلمت وأفهم قوله تحل أنها لا تندب ، وهو ما نقلاه عن الأصحاب وقال الغزالي تسن واحتجا له بفعله صلى الله عليه وسلم وجرى عليه الناس وبحث بعضهم أنها كالنكاح ؛ لأن للوسائل حكم المقاصد قال لكن يلزم منه وجوبها إذا أوجبنا النكاح ، وهو مستبعد ا هـ .

ولا بعد فيه إذا سلم كونها وسيلة ومن ثم كان تصريحهم بكراهة خطبة المحرم مع حرمة نكاحه محله حيث لم يخطبها لينكحها مع الإحرام وإلا حرمت وكذا يقال في خطبة الحلال للمحرمة وفارقت المعتدة لتوقف الانقضاء على إخبارها الذي قد تكذب فيه بخلاف الإحرام فإن التحلل منه لا يتوقف على إخبارها وقد يقال إن أريد بها مجرد الالتماس كانت حينئذ وسيلة للنكاح فليكن حكمها حكمه من ندب وغيره حتى الوجوب ، أو الكيفية المخصوصة من الإتيان لأوليائها مع الخطبة فهي سنة مطلقا فادعاء أنها وسيلة للنكاح ، وأن للوسائل حكم المقاصد ممنوع بإطلاقه لعدم صدق حد الوسيلة عليها إذ النكاح لا يتوقف عليها بإطلاقها إذ كثيرا ما يقع بدونها وخرج بالخلية المزوجة فتحرم خطبتها تصريحا وتعريضا كما مر والمعتدة لكن لما كان فيها تفصيل ذكره بقوله ( لا تصريح ) من غير ذي العدة لمستبرأة ، أو ( لمعتدة ) عن وفاة ، أو شبهة ، أو فراق بطلاق بائن ، أو رجعي ، أو بفسخ ، أو انفساخ فلا يحل إجماعا ؛ لأنها قد ترغب فيه فتكذب على انقضاء العدة وواضح أن هذه حكمة فلا ترد العدة بالأشهر ، وإن أمن كذبها إذا علم وقت فراقها أما ذو العدة فتحل له إن حل له نكاحها بخلاف ما إذا لم يحل كأن طلقها ثلاثا ، وهي في عدته وكأن وطئ معتدة بشبهة فحملت فإن عدته تقدم ولا يحل له خطبتها إذ لا يحل له نكاحها ( ولا تعريض لرجعية ) ومعتدة عن ردة ؛ لأنهما في معنى الزوجة لعودهما للنكاح بالرجعة والإسلام ( ويحل تعريض ) بغير جماع ( في عدة وفاة ) ولو حاملا لآيتها ، وهي { لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء } وخشية إلقائها الحمل لتعجيل الانقضاء نادرة فلا ينظر إليها ( وكذا ) يحل التعريض ( لبائن ) معتدة بالأقراء ، أو الأشهر ( في الأظهر ) لعموم الآية وأورد عليه بائن بثلاث ، أو رضاع أو لعان فإنه لا خلاف في حل التعريض لها وقد يجاب بأن بعضهم أجراه أيضا فلعل المصنف يرتضيه والمعتدة عن شبهة قيل مما لا خلاف فيه وقيل مما [ ص: 211 ] فيه الخلاف ولجواب الخطبة حكمها في التفصيل المذكور ثم التصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كإذا انقضت عدتك نكحتك والتعريض ما يحتمل ذلك وعدمه كأنت جميلة ، من يجد مثلك ، إن الله سائق إليك خيرا ، لا تبق أيما ، رب راغب فيك ، وكذا إني راغب فيك كما نقله الإسنوي عن حاصل كلام الأم واعتمده ، وهو بالجماع كعندي جماع مرض وأنا قادر على جماعك محرم بخلاف التعريض به في غير نحو هذه الصورة فإنه مكروه وعليه حملوا نقل الروضة عن الأصحاب كراهته ونحو الكتابة ، وهي الدلالة على الشيء بذكر لازمه قد تفيد ما يفيده الصريح كأريد أن أنفق عليه نفقة الزوجات وأتلذذ بك فتحرم وقد لا فيكون تعريضا كذكر ذلك ما عدا وأتلذذ بك وكون الكناية أبلغ من الصريح باتفاق البلغاء وغيرهم إنما هو لملحظ يناسب تدقيقهم الذي لا يراعيه الفقيه وإنما يراعي ما دل عليه التخاطب العرفي ومن ثم افترق الصريح هنا وثم

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 209 ] فصل في الخطبة )

( قوله وعلى منطوقه المطلقة ثلاثا ) يحتمل أن وجه الإيراد أنه يصدق عليها في حال عدة المطلق أنها خلية عن نكاح وعدة بناء على أن المراد عدة غير الخاطب وحينئذ يشكل قول الشارح الآتي والثاني بأنه لا يتوهم إلخ بل التوهم موجود حال العدة أيضا لما ذكر ويحتمل أن الإيراد مصور بما بعد انقضاء عدة المطلق ولعله أقرب بل هو مراده ( قوله : بأن الجائز إلخ ) لا يقال هذا الرد لا يدفع الورود على المفهوم ؛ لأن ما يأتي يبين المراد من هذا المفهوم ( قوله : إلا بعد عدة الأول ) أي ؛ لأنها حينئذ يصدق عليها أنها خلية عن نكاح وعدة ( قوله : ولم ير ذلك البلقيني ) فلا يتنافيان لظاهر أنه حيث حلت الخطبة في هذه [ ص: 210 ] الصور حل النظر ( قوله : ولا بعد فيه إذا سلم كونها وسيلة ) هذا لا يظهر كفايته في نفي البعد بل لا بد من توقف النكاح عليها وإلا فلا وجه لوجوبها ( قوله : إذ النكاح لا يتوقف عليها إلخ ) قد يمنع اعتبار التوقف في الوسيلة بل يكفي فيها الإفضاء ولو في الجملة ( قوله : ؛ لأنها قد ترغب فيه إلخ ) هذا التعليل موجود في التعريض ( قوله : وواضح أن هذه حكمة ) ، أو علة باعتبار شأن النوع ( قوله : معتدة بالإقراء ، أو الأشهر ) [ ص: 211 ] يتأمل هذا التقييد وإخراج المعتدة بالحمل ( قوله : وعليه حملوا نقل الروضة عن الأصحاب كراهته ) عبارة الروض يكره التعريض بالجماع لمخطوبة قال في شرحه وقد يحرم بأن يتضمن التصريح بذكر الجماع ثم مثل بما منه أمثلة الشارح ولعل التصريح بذكر الجماع يخرج التعبير عنه بنحو المس ( قوله ، وهي الدلالة على الشيء بذكر لازمه ) يفهم أن الانتقال في الكناية من اللازم إلى الملزوم ، وهو طريق صاحب المفتاح وطريق صاحب التلخيص فيها أنه الانتقال من الملزوم إلى اللازم



حاشية الشرواني

( فصل في الخطبة )

( قوله : في الخطبة ) أي وما يتبعها من حكم من استشير إلخ ا هـ ع ش ( قوله : بكسر الخاء ) إلى قوله قيل في المغني وإلى المتن في النهاية ( قوله : وهي ) أي شرعا ولغة ا هـ ع ش ( قوله التماس إلخ ) أي التماس الخاطب النكاح من جهة المخطوبة مغني وع ش ( قول المتن وعدة ) أي وتسر كما يأتي ا هـ ع ش ( قوله : خطبة المنكوحة ) أي وأما المعتدة فسيأتي في المتن ا هـ رشيدي ( قوله : كذلك ) أي تصريحا وتعريضا ( قوله فيهما ) أي في الحل والحرمة ( قوله وسيعلم من كلامه ) أي بمعونة ما قرره فيه وإلا فليس في كلامه ما يعلم منه ذلك ا هـ ع ش ( قوله : أيضا ) الأولى تأخيره عن الجار والمجرور ( قوله قيل إلخ ) وافقه أي صاحب القيل المغني ( قوله : لحل خطبتها إلخ ) عبارة المغني فإن الأصح القطع بجواز خطبتها ممن له العدة وبقوله ممن له العدة يعلم عدم ملاقاة جواب الشارح الآتي للسوال ( قوله المطلقة ثلاثا ) أي بعد انقضاء العدة ا هـ رشيدي .

( قوله خطبتها ) ومنها توافقه معها على أن تتزوج غيره لتحل له فيحرم ا هـ ع ش ( قوله : انتهى ) أي كلام صاحب القيل ( قوله : وهو ) جواز التعريض فقط ( قوله : فساوت ) أي المعتدة عن شبهة ا هـ ع ش ( قوله : بعد عدة الأول إلخ ) ؛ لأنها حينئذ يصدق عليها أنها خلية عن نكاح وعدة ا هـ سم ( قوله فكما لا ترد إلخ ) متعلق بقوله الآتي لا ترد إلخ ( قوله : هذه ) أي الخلية المحرم ( قوله : ؛ لأن المراد إلخ ) وقد يقال المراد لا يدفع المراد ( قوله : كما تقرر ) أي بقوله وسيعلم إلخ ( قوله وإنما خصا ) أي النكاح والعدة ( قوله تلك ) أي المطلقة ثلاثا ( قوله : وبهذا ) أي بما رد به الثاني ( قوله : يرد عليه ) أي المنطوق ( قوله : وإن لم يعرض إلخ ) الواو للحال وقوله وفيه نظر أي في الحل ا هـ ع ش ( قوله : لما فيه ) أي في الحل ، أو فيما ذكر من خطبة المستفرشة ( قوله : حرمته ) أي ما ذكر من خطبة المستفرشة ا هـ ع ش ( قوله : مطلقا ) أي تصريحا وتعريضا .

( قوله ومحبته ) عطف على إعراض إلخ ( قوله ومحبته لتزويجها ) الظاهر أن مثلها ما لو تساوى عنده تزويجها وعدمه إذ المدار على عدم تأذيه لا على ميله له ا هـ سيد عمر ( قوله : بل مجرد علمه إلخ ) الأولى بل مجرد سؤال غيره له في ذلك المشعر بامتداد نظره لها إيذاء له إلخ ( قوله : في ذلك ) أي تزويجها متعلق بالسؤال وقوله إيذاء إلخ خبر لقوله بل مجرد ويحتمل أن قوله في ذلك خبر مقدم لقوله إيذاء إلخ والجملة خبر لقوله بل مجرد إلخ ( قوله : وبهذا ) أي بما رد به الثاني أو بقوله وقد عرف إلخ ( قوله : وقياسه إلخ ) كذا في نسخ الشارح ، وهو صريح في أنه من كلام الماوردي وليس كذلك وإنما هو من كلام ابن النقيب كما يعلم من حواشي شرح الروض فلعل الكتبة أسقطت من الشارح قال ابن النقيب قبل قوله وقياسه إلخ ا هـ رشيدي وقوله من حواشي الروض إلخ أي ومن المغني عبارته ولا بد أن يحل له نكاح المخطوبة فلو كان تحته أربع حرم أن يخطب خامسة قاله الماوردي قال ابن النقيب وقياسه تحريم خطبة من يحرم الجمع بينها وبين زوجته وكذا ثانية السفيه وثالثة العبد ا هـ .

( قوله : تحريم نحو أخت إلخ ) أي تحريم خطبة نحو أخت إلخ على حذف المضاف ( قوله : ولم يرد ذلك البلقيني ) قال الشهاب سم يمكن [ ص: 210 ] تقييد كلام الماوردي بغير ما قاله البلقيني فلا يتنافيان ا هـ رشيدي ( قوله : ، وهو متجه ) أي بحث الحل ا هـ ع ش ( قوله وبحث حرمة إلخ ) مبتدأ خبره قوله ضعيف عبارة النهاية والأوجه حل خطبة صغيرة إلخ خلافا لمن بحث خلافه إلا إن أراد إلخ ا هـ .

( قوله وأفهم قوله : إلخ ) أي المصنف ( قوله وقال الغزالي : تسن ) ، وهو المعتمد ا هـ نهاية ( قوله : واحتجا ) لعل الألف من الكتبة وأصله واحتج بالإفراد ويدل ذلك قول ابن شهبة وقال الغزالي هي مستحبة لفعله صلى الله عليه وسلم إلخ ( قوله : لكن قال ) أي البعض عبارة النهاية قال لكن ا هـ .

( قوله : وفارقت ) أي المحرمة وقوله وقد يقال إلخ من كلام الشارح ، وهو معتمد ا هـ ع ش ( قوله : بها ) أي الخطبة ا هـ ع ش ( قوله : أو الكيفية إلخ ) عطف على مجرد الالتماس ( قوله : مع الخطبة ) بضم الخاء ا هـ رشيدي ( قوله مطلقا ) أي سن النكاح ، أو لا ( قوله : إذ النكاح إلخ ) قد يمنع اعتبار التوقف في الوسيلة بل يكفي فيها الإفضاء ولو في الجملة سم على حج ا هـ رشيدي وفيه تأمل ( قوله : كما مر ) أي في أول الفصل ( قوله : والمعتدة ) عطف على المزوجة ( قوله من غير ذي العدة ) إلى قوله وواضح في المغني إلا قوله لمستبرأة وإلى قول المتن وتحرم في النهاية إلا قوله كأن طلقها ثلاثا ، وهي في عدته وقوله وأنا قادر على جماعك ( قوله فلا تحل ) وقوله فتحل الأولى تذكيرهما ( قوله : لأنها قد ترغب فيه إلخ ) عبارة المغني وذلك أنه إذا صرح تحققت رغبته فيها فربما تكذب إلخ ا هـ ، وهي سالمة عن استشكال سم لتعليل الشارح بأن هذا التعليل موجود في التعريض ( قوله : حكمة ) ، أو علة باعتبار شأن النوع ا هـ سم ( قوله ، وهي إلخ ) الواو للحال ( قوله : وكأن وطئ ) أي الشخص وقوله معتدة أي عن طلاق بائن أو رجعي ( قوله : بشبهة ) متعلق بوطئ وقوله فإن عدته أي الحمل وقوله ولا يحل له أي لصاحب الحمل وقوله إذ لا يحل له إلخ أي لبقاء عدة الأول ا هـ ع ش ( قول المتن ولا تعريض إلخ ) أي ولو بإذن الزوج ا هـ ع ش قال المغني وفهم منه أي من منع التعريض منع التصريح بطريق الأولى ا هـ .

( قوله : عن ردة ) أي من الزوج إذ المرتدة لا يحل نكاحها فلا تحل خطبتها من حيث الردة ا هـ رشيدي يعني خلافا لع ش حيث قال قوله : بالرجعة والإسلام أما في الرجعة فظاهر وأما في الإسلام فهو أي العود بمعنى أنه يتبين بإسلامها أنها لم تخرج عن الزوجية ا هـ وقد يجاب عن إشكال الرشيدي بحل خطبة المرتدة لينكحها إذا أسلمت أخذا مما مر في المجوسية ( قوله بغير جماع ) سيذكر محترزه ( قوله : لآيتها ) أي عدة الوفاة ( قوله : وخشية إلخ ) مبتدأ خبره قوله نادرة والجملة جواب اعتراض مقدر ( قوله بالأقراء ، أو الأشهر ) يتأمل هذا التقييد وإخراج المعتدة بالحمل ا هـ سم وقد يجاب أن هذا التقييد لدفع التكرار مع قوله السابق ولو حاملا ( قوله : وأورد ) أي على قوله في الأظهر ( قوله : في حل التعريض إلخ ) الأولى في عدم حل التعريض ( قوله يرتضيه ) أي جريان الخلاف ا هـ ع ش ( قوله قيل مما لا خلاف فيه إلخ ) ويمكن الجمع بحمل الأول على [ ص: 211 ] ذي العدة وحمل الثاني على غيره فليراجع ( قوله ولجواب الخطبة ) إلى قوله وعليه حملوا في المغني إلا قوله إن الله سائق إلى ، وهو بالجماع ( قوله : لا تبق أيما ) ككيس من لا زوج لها والظاهر أنه مثال مستقل ( قوله : وأنا قادر إلخ ) مثال مستقل كما هو صريح صنيع المغني ( قوله : وهو بالجماع ) أي التعريض بالجماع ا هـ ع ش ( قوله : محرم ) خبر ، وهو بالجماع ( قوله وعليه حملوا إلخ ) عبارة الروض يكره التعريض بالجماع لمخطوبة وقال في شرحه وقد يحرم بأن يتضمن التصريح بذكر الجماع ثم مثل بما منه أمثلة الشارح ولعل التصريح بذكر الجماع يخرج التعبير عنه بنحو المس ا هـ سم عبارة المغني ويكره التعريض بالجماع لمخطوبته لقبحه وقد يحرم بأن تتضمن التصريح بذكر الجماع كقوله أنا قادر على جماعك أو لعل الله يرزقك من يجامعك ولا يكره التصريح به لزوجته وأمته ؛ لأنهما محل تمتعه ا هـ .

( قوله ونحو الكناية ) لعله أدخل بالنحو المجاز وقوله قد تفيد إلخ خبر النحو والتأنيث نظرا للمضاف إليه ( قوله : بذكر لازمه ) يفهم أن الانتقال في الكناية من اللازم إلى الملزوم ، وهو طريق صاحب المفتاح وطريق صاحب التلخيص فيها أن الانتقال فيها من الملزوم إلى اللازم ا هـ سم أقول وجمع بينهما بحمل كلام صاحب المفتاح على ما إذا كان اللازم ملزوما أيضا ( قوله : أبلغ من الصريح ) لا خفاء في أن الأبلغية فيها ليست من حيث إفهام المقصود فالصريح أبلغ من هذه الحيثية بالاتفاق لعدم احتياج الذهن فيه إلى الانتقال من أمر إلى أمر آخر والأبلغية في النكاح إنما هو للملحظ الذي أشار إليه الشارح يعني أن الكلام الذي اشتمل عليها يوصف بالبلاغة باصطلاحهم ا هـ رشيدي



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث