الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8102 ) مسألة ; قال : ( ولو حلف أن لا يلبس ثوبا ، فاشترى به أو بثمنه ثوبا ، فلبسه ، حنث إذا كان ممن امتن عليه بذلك الثوب ، وكذلك إن انتفع بثمنه ) هذه المسألة فرع أصل تقدم ذكره في أول الباب ، وهو أن الأسباب معتبرة في الأيمان فيتعدى ، الحكم بتعديها ، فإذا امتن عليه بثوب ، فحلف أن لا يلبسه ، لتنقطع المنة به حنث بالانتفاع به في غير اللبس من أخذ ثمنه ; لأنه نوع انتفاع به يلحق المنة به ، فإن لم يقصد قطع المنة ، ولا كان سبب يمينه يقتضي ذلك ، لم يحنث إلا بما تناولته يمينه ، وهو لبسه خاصة ، فلو أبدله بثوب غيره ، ثم لبسه ، أو انتفع به في غير اللبس ، أو باعه وأخذ ثمنه ، لم يحنث ; لعدم تناول اليمين له لفظا ونية وسببا .

( 8103 ) فصل : فإن فعل شيئا عليه فيه لها منة سوى الانتفاع بالثوب ، وبعوضه ، مثل أن سكن ، دارها ، أو أكل طعامها ، أو لبس ثوبا لها غير المحلوف عليه ، لم يحنث ; لأن المحلوف عليه الثوب ، فتعلقت يمينه به ، أو بما حصل به ، ولم يتعد إلى غيره ; لاختصاص اليمين والسبب به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث