الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

3647 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد قال أخبرني جدي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته فبينما هو يتبعه بها فقال من هذا فقال أنا أبو هريرة فقال ابغني أحجارا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثة فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعتها إلى جنبه ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت فقلت ما بال العظم والروثة قال هما من طعام الجن وإنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما

التالي السابق


قوله : في حديث أبي هريرة ( أخبرني جدي ) هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص .

قوله : ( ابغني ) قال ابن التين : هو موصول من الثلاثي تقول : بغيت الشيء طلبته وأبغيتك الشيء أعنتك على طلبه .

قوله : ( أحجارا أستنفض بها ) تقدم شرح ذلك في كتاب الطهارة .

قوله : ( وإنه أتاني وفد جن نصيبين ) يحتمل أن يكون خبرا عما وقع في تلك الليلة ، ويحتمل أن يكون خبرا عما مضى قبل ذلك ، ونصيبين بلدة مشهورة بالجزيرة ، ووقع في كلام ابن التين أنها بالشام وفيه تجوز ، فإن الجزيرة بين الشام والعراق ، ويجوز صرف نصيبين وتركه .

قوله : ( فسألوني الزاد ) أي مما يفضل عن الإنس ، وقد يتعلق به من يقول : إن الأشياء قبل الشرع على الحظر حتى ترد الإباحة ، ويجاب عنه بمنع الدلالة على ذلك ، بل لا حكم قبل الشرع على الصحيح .

قوله : ( فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعما ) في رواية السرخسي " إلا وجدوا عليها طعاما " قال ابن التين : يحتمل أن يجعل الله ذلك عليها ، ويحتمل أن يذيقهم منها طعاما . وفي حديث ابن مسعود عند مسلم إن البعر زاد دوابهم ولا ينافي ذلك حديث الباب لإمكان حمل الطعام فيه على طعام الدواب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث